دبي – شهدت أسواق المعادن النفيسة انتعاشة ملحوظة، حيث ارتفع سعر الذهب تدريجياً ليحقق مكاسب أسبوعية قوية، مدفوعاً بحالة من التفاؤل الحذر التي سادت الأسواق العالمية بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب على إيران. وساهمت مؤشرات التهدئة في تخفيف حدة المخاوف المتعلقة بالتضخم واستدامة رفع “أسعار الفائدة” (Interest Rates)، مما أعاد الزخم للمعدن الأصفر كأداة استثمارية رئيسة.
أرقام قياسية ومكاسب أسبوعية بنسبة 2.1%
وبحسب البيانات السعرية المحدثة، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4709.89 دولاراً للأونصة، مسجلاً مكاسب إجمالية بلغت 2.1% على مدار الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.2% لتستقر عند مستوى 4719.60 دولاراً. وتعكس هذه المستويات التاريخية تحولاً في نظرة المستثمرين، حيث بات الذهب يتأثر بشكل مباشر بملفات خفض التصعيد الجيوسياسي وانعكاساتها على استقرار الأسواق.
الذهب وسياسات “الفيدرالي الأمريكي”
رغم أن الذهب يواجه عادة ضغوطاً في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة كونه أصلاً لا يدر عائداً دورياً، إلا أن الربط بين ملف التهدئة الإقليمية وأسعار الطاقة جعل منه مستفيداً رئيساً. ويرى محللون أن أي اختراق دبلوماسي في النزاع الإقليمي سيؤدي لاستقرار تكاليف المعيشة، مما يمنح “الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي” مساحة أكبر للتخلي عن سياسات “التشديد النقدي” (Monetary Tightening)، وهو السيناريو الذي ينتظره المستثمرون لدفع الذهب نحو قمم تاريخية غير مسبوقة.


