طهران – كشفت صور الأقمار الصناعية الحديثة عن رصد بقعة نفطية ضخمة بالقرب من جزيرة “خارك”، المركز الرئيسي لتصدير النفط الخام في إيران. وتثير هذه الأنباء مخاوف جدية بشأن تداعيات بيئية واقتصادية كارثية في مياه الخليج، تزامناً مع استمرار التوترات العسكرية المحتدمة في المنطقة، وسط شكوك بأن يكون التسرب ناتجاً عن استهداف مباشر أو أعطال تقنية جراء الصراع.
رصد فضائي لمساحة 45 كيلومتراً مربعاً
أفادت وكالة “رويترز” (Reuters) بأن صور الأقمار الصناعية التابعة لبرنامج “كوبرنيكوس” (Copernicus) الأوروبي رصدت في الفترة ما بين 6 و8 مايو الجاري بقعة تمتد على مساحة شاسعة غرب الجزيرة. ووفقاً للتحليلات الأولية، تغطي هذه البقعة مساحة تُقدر بنحو 45 كيلومتراً مربعاً من مياه البحر، مما يجعلها واحدة من أكبر الحوادث البيئية المسجلة مؤخراً في المنطقة.
الأكبر منذ اندلاع الحرب بـ 70 يوماً
أكد ليون مورلاند، الباحث في “مرصد الصراع والبيئة”، أن الخصائص البصرية للبقعة تتطابق مع النفط الخام. من جانبه، أوضح لويس جودارد، المؤسس المشارك لشركة “داتا ديسك” (Data Desk)، أن هذا التسرب يعد الأضخم منذ اندلاع المواجهات العسكرية قبل نحو 70 يوماً، مرجحاً فرضية تضرر البنية التحتية النفطية نتيجة العمليات العسكرية أو الهجمات السيبرانية التي استهدفت منشآت التصدير الإيرانية.
تهديدات بيئية وصمت دولي
رغم خطورة الموقف، لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من الجيش الأمريكي أو البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة. ويرى خبراء البيئة أن استمرار التدفق يهدد “التنوع البيولوجي” (Biodiversity) ويؤدي لتلوث طويل الأمد لمصائد الأسماك ومحطات تحلية المياه، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية ملحة للتدخل واحتواء الكارثة قبل اتساع رقعتها وتأثيرها على الأمن المائي والغذائي لدول المنطقة.


