موسكو – وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهجوم الأوكراني الواسع الذي استهدف مقاطعة روستوف جنوبي البلاد بأنه “فعل إرهابي لا لبس فيه”. وخلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الروسي، السبت، أشاد بوتين باحترافية مراقبي الحركة الجوية الذين حالوا دون وقوع كارثة كبرى. كما أكد أن الاستهداف المباشر للبنية التحتية للنقل كان يهدف لتهديد سلامة الطيران المدني وإزهاق أرواح الأبرياء.
استهداف منشآت الطاقة والملاحة في بحر آزوف
ميدانياً، أعلن يوري سليوسار، القائم بأعمال حاكم مقاطعة روستوف، أن الدفاعات الجوية أسقطت 29 طائرة مسيرة فوق المنطقة. إلا أن إحداها أصابت هدفها، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين. كما تضررت سفينة تجارية ترفع علماً أجنبياً في بحر آزوف. واندلع حريق هائل في مستودعات للمواد البترولية بمنطقة “تاغانروغ” إثر استهداف مصافي نفط ومنشآت حيوية. بالإضافة إلى ذلك، تضررت مبانٍ سكنية ومرافق تجارية.
خرق “هدنة يوم النصر” وتصعيد واسع
يأتي هذا الهجوم كخرق واضح للهدنة التي أعلنتها روسيا من جانب واحد في 4 مايو الجاري بمناسبة ذكرى “يوم النصر”. وكانت هذه الهدنة مقرراً استمرارها حتى 11 مايو. واعتبرت موسكو أن العمليات الأوكرانية تعكس رفض كييف لمسارات التهدئة. وفي سياق متصل، أكدت وزارة الدفاع الروسية تدمير 85 طائرة بدون طيار في سماء عدة مقاطعات شملت بيلغورود، وكورسك، وروستوف. إضافة إلى ذلك، امتد التدمير وصولاً إلى شبه جزيرة القرم، في واحدة من أضخم عمليات الاعتراض الجوي مؤخراً.


