بغداد ، العراق – انتقد مرصد “إيكو عراق” الاقتصادي، اليوم السبت، مقترح قانون الاقتراض الذي يعتزم مجلس النواب العراقي تشريعه. كما حذر المرصد من تداعياته السلبية على الإيرادات غير النفطية، فضلا عن فتحه بابا واسعا للفساد والمنافسة غير العادلة. وأوضح المرصد في بيان أن المقترح المعد من اللجنة المالية النيابية والمكون من 9 بنود، يمنح مجلس الوزراء صلاحية الاقتراض الخارجي بحد أقصى 5 مليارات دولار لكل حالة. أيضا يمنح وزير المالية صلاحية الاقتراض بملياري دولار، على أن يتطلب ما زاد عن ذلك موافقة البرلمان.
أشار المرصد إلى أن القانون يتضمن إعفاء المقرضين من الضرائب والرسوم الجمركية على مشاريعهم. وهذا ما قد يضعف الخزينة العامة ويسمح بإدخال مواد خارج نطاق المشاريع تحت غطاء تلك الإعفاءات. وأكد أن هذه التسهيلات ستخلق منافسة غير عادلة مع الشركات والمقاولين المحليين الذين يلتزمون بسداد الضرائب والرسوم كاملة.
ويسمح “قانون الاقتراض والمنح والإعانات” لسنة 2026 بالاقتراض الخارجي لتمويل المشاريع الاستراتيجية. كذلك يجيز لوزير المالية إصدار ضمانات دين حكومية تصل إلى 5 تريليونات دينار سنويا، مع حظر صيغة “خذ أو ادفع” باستثناء محطات الطاقة الشمسية. في المقابل، عزت اللجنة المالية النيابية التشريع إلى مواجهة العجز المالي وصعوبات تمويل الإنفاق العام وضمان الاستدامة.



