إسلام آباد ، باكستان – تسبب فرض السلطات الباكستانية لتعريفات جمركية جديدة ومرتفعة على الشاحنات التجارية في توقف أعداد كبيرة من المركبات الثقيلة على الحدود الإيرانية الباكستانية. ويبرز ذلك خاصة في معبر “بيشين” (السابق) بمقاطعة راسك في إقليم سيستان وبلوشستان. كما أفادت تقارير إعلامية بأن الجانب الباكستاني يمنع دخول الشاحنات التي لم تلتزم بالرسوم الجديدة المقدرة بنحو ملياري و300 مليون تومان لكل مركبة. وتأتي هذه الخطوة وسط غياب أي تعليق رسمي من السلطات الإيرانية، وكذلك عدم قدرة الجهات المستقلة على التحقق الدقيق من صحة الأرقام المعلنة. وهذا ينذر بتفاقم أزمة الشحن البري بين البلدين.
يُعد المعبر الحدودي المعروف بـ “مند” على الجانب الباكستاني شرياناً تجارياً حيوياً. وقد تزايدت أهميته الاستراتيجية في الآونة الأخيرة جراء القيود المفروضة على الطرق البحرية الإيرانية وحصار الملاحة. وهكذا، أصبح المعبر البري ملاذاً رئيسياً لحركة الصادرات والواردات التي تشمل المواد الغذائية ومواد البناء والمشتقات البتروكيماوية. وقبل هذا التكدس، كانت القدرة الاستيعابية للمعبر قد ارتفعت لنحو 130 شاحنة يومياً. إلا أن فرض الرسوم الباهظة والازدحام الشديد وكذلك نقص المرافق الخدمية ومعاناة السائقين من الانتظار لأيام وأسابيع يهدد بتعطيل حركة التبادل التجاري. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي ذلك إلى زيادة الأعباء المالية على قطاع النقل البري بين الجانبين.



