لندن ، بريطانيا – أفادت وسائل إعلام بريطانية، اليوم السبت، بأن العشرات من الأشخاص الملثمين الذين ارتدوا زياً أسود موحدًا وأخفوا وجوههم بأقنعة، تسببوا في شل حركة ميناء دوفر الواقع في مقاطعة كينت جنوب شرق البلاد. وقد تجمعت هذه المجموعات عند الدوارات الرئيسية القريبة من الميناء الدولي في ساعات الصباح الأولى. هذا الأمر أسفر عن عرقلة مرورية واسعة النطاق ومنع سائقي السيارات والمركبات من دخول الميناء أو مغادرته.
وأعلنت شرطة كينت في بيان رسمي أنها على إطلاع تام بالاحتجاجات الجارية وتتواجد ميدانياً للتفاوض مع المحتجين. في الوقت نفسه، تستمر حالة الغموض حول الدوافع الحقيقية والمطالب التي تقف خلف هذا التحرك المفاجئ. من جهتها، أقرت إدارة ميناء دوفر بأن الاحتجاجات أدت إلى إعاقة حركة السفر والشحن. كذلك، سارعت شركات العبارات العاملة على الخطوط الرابطة مع فرنسا إلى تحذير عملائها من احتمال وقوع اضطرابات واسعة في مواعيد وجداول الخدمات.
ويُعتبر ميناء دوفر الشريان البحري الأبرز للمملكة المتحدة نحو القارة الأوروبية، وأكبر مرفق دولي للعبارات في البلاد. حيث يتعامل سنوياً مع بضائع تجارية ضخمة تقدر قيمتها بنحو 144 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل 196 مليار دولار أمريكي). هذا ما يمثل تقريباً ثلث إجمالي تجارة المملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي.
ويُذكر أن الميناء استقبل خلال عام 2024 وحده نحو 9.35 مليون مسافر و2.16 مليون شاحنة تجارية. بناء على ذلك، يزداد حجم المخاوف الاقتصادية حال استمرار التعطيل.



