باكستان – شهدت باكستان اليوم الإثنين هجومًا انتحاريًا استهدف المقر الرئيسى للقوات شبه العسكرية فى إحدى المحافظات الحدودية المتاخمة لأفغانستان. أسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة من عناصر الأمن، فى أحدث حلقة ضمن موجة العنف المتصاعدة التى تضرب البلاد خلال الأشهر الأخيرة.
وقال مسؤولون أمنيون- بحسب فرانس برس- إن الهجوم وقع عند مدخل مقرّ قوات الأمن. حيث فجّر الانتحارى عبوة ناسفة قوية فور اقترابه من النقطة الأمنية. وقد أدى ذلك إلى سقوط ثلاثة من أفراد القوة وإصابة آخرين، بعضهم فى حالة حرجة. وتم تطويق المنطقة بالكامل عقب الانفجار. كما باشرت فرق المتفجرات وخبراء الأمن عمليات تمشيط خشية وجود عبوات أخرى أو شركاء محتملين للمنفّذ.
ويأتى هذا الهجوم فى ظل زيادة واضحة فى العمليات المسلحة التى تستهدف نقاط الجيش والشرطة فى مناطق الشمال الغربى. وخاصة بالقرب من الخط الحدودى مع أفغانستان. وتشير تقديرات أمنية إلى أن جماعات متشددة أعادت تنظيم صفوفها خلال الفترة الأخيرة. استغلت التضاريس الوعرة وامتداد الحدود مع أفغانستان لتعزيز تحركاتها. ثم نفذت هجمات نوعية تستهدف الدولة وقواتها الأمنية.
وتواجه الحكومة الباكستانية ضغوطًا متزايدة لتشديد الإجراءات الأمنية. يُطلب منها إعادة تفعيل الخطط الميدانية لمواجهة الجماعات المسلحة. خصوصًا مع تصاعد قلق المواطنين من عودة مستويات العنف إلى ما كانت عليه قبل سنوات. كما تُجرى اتصالات بين إسلام آباد وعدد من أجهزة الأمن الإقليمية لتبادل المعلومات حول تحركات العناصر المتطرفة عبر الحدود.
وتشهد المناطق الحدودية مع أفغانستان هجمات مسلحة بشكل متكرر. وهذا يعكس تحديًا أمنيًا متصاعدًا، ويطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة على ضبط الحدود ومنع تدفق المسلحين. ويُنتظر أن تعلن السلطات خلال الأيام المقبلة تفاصيل إضافية حول هوية المنفّذ والجهة التى تقف وراء العملية. توجد توقعات بأن تشهد المنطقة تعزيزات أمنية واسعة كجزء من خطة للسيطرة على الوضع واستعادة الاستقرار.


