واشنطن ، الولايات المتحدة – تعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على صياغة استراتيجية إقليمية شاملة لما بعد حرب إيران، تقوم على أساس “احتواء طهران” و”توسيع التطبيع بين إسرائيل ودول المنطقة”. جاء ذلك حسبما أفاد موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة. ولا تزال هذه الخطة في مراحلها الأولى، إلا أنها تهدف إلى توجيه النهج الأمريكي في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة وما تبقى من ولاية ترامب. بالإضافة إلى ذلك، تتزامن صياغتها مع استحقاقين انتخابيين بارزين يتمثلان في انتخابات إسرائيل المقررة في 27 أكتوبر المقبل، وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر.
مستويات الصياغة والاجتماعات الرئاسية
تجري الأعمال الأولية لصياغة الاستراتيجية على مستويين أساسيين. يضم الأول المستوى السياسي الرفيع داخل الإدارة الأمريكية، بينما يتولى المستوى الثاني الجانب التنفيذي عبر مختلف الوكالات الحكومية. ووفقاً لمصادر “أكسيوس”، عقد الرئيس ترامب خلال الأسابيع الأخيرة اجتماعين مع كبار مستشاريه. خلال الاجتماعين نوقشت الأفكار المطروحة، حيث نقل عن ترامب قوله في محادثات خاصة إنه يعمل على “شيء أكبر بكثير” في الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب مع إيران.
العناصر الرئيسية للاستراتيجية المقترحة
تتضمن الاستراتيجية قيد الطرح حزمة من العناصر والملفات الإقليمية المترابطة، والتي تشمل: بناء تحالف إقليمي: تشكيل تحالف يضم حلفاء واشنطن لاحتواء إيران تحت ضمانة أمريكية مباشرة. وأيضاً هناك ملف قطاع غزة: ضمان تنفيذ المرحلة المقبلة من خطة ترامب لقطاع غزة. أما المسار السوري واللبناني: فيتضمن السعي للتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، إلى جانب ضمان تنفيذ الاتفاق القائم بين إسرائيل ولبنان. بالإضافة إلى ذلك، هناك توسيع التطبيع: الدفع نحو توسيع نطاق “اتفاقيات أبراهام” لتعزيز التطبيع بين إسرائيل ودول المنطقة.
التحديات والترقب السياسي
تأمل الإدارة الأمريكية أن تبدي أي حكومة إسرائيلية جديدة تُشكّل بعد انتخابات أكتوبر استعداداً للتعاون مع بنود هذه الاستراتيجية. ومع ذلك، يؤكد مسؤولون أمريكيون أن ترامب عازم على المضي قُدمًا في تنفيذ خطته بغض النظر عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية. كما وصف مصدر مطلع مسار العمل بالقول: “إنهم يطبخونها، لكنها لم تنضج بعد”. وأشار المصدر إلى أن صياغتها ستستغرق بضعة أسابيع إضافية وسط تساؤلات حول مدى استجابة وانضمام جميع حلفاء واشنطن الإقليميين لهذا التحالف المرتقب.



