واشنطن ، الولايات المتحدة – قال دبلوماسيون، إن الولايات المتحدة وحلفاءها بريطانيا وفرنسا وألمانيا (مجموعة الدول الأوروبية الثلاث E3)، يضغطون على دول أخرى في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتمرير قرار الأسبوع المقبل يقضي بإحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، لأول مرة منذ 20 عاما. وفي حالة إقراره، سيأتي هذا القرار استكمالا لقرار سابق اعتمد في 12 يونيو 2025. وقد خلص القرار السابق إلى انتهاك إيران لالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي لعدم تعاونها في التحقيق بشأن آثار يورانيوم عثر عليها في مواقع غير معلن عنها.
تداعيات القصف وتوقف عمليات التفتيش
بدأت إسرائيل في اليوم التالي لصدور قرار يونيو 2025 قصف المنشآت النووية الإيرانية، قبل أن تنضم إليها الولايات المتحدة. وقد أدى ذلك لتدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بمنشآت تخصيب اليورانيوم. ومنذ ذلك الحين، لم تسمح إيران لمفتشي الوكالة بالعودة لتلك المواقع أو التحقق مما تبقى من مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى الاستخدام العسكري البالغ 90%. وتقدر الوكالة أن أكثر من 200 كيلوجرام من هذا اليورانيوم لا يزال مخزنا في مجمع أنفاق بأصفهان ومنشأة نطنز. وهذه كمية كافية لصنع نحو 10 أسلحة نووية إذا جرى تخصيبها بدرجة أعلى.
مسودة القرار وموقف مجلس الأمن
يطلب المجلس في أحدث مسودة للقرار إحالة القرارات إلى جميع أعضاء الوكالة وإلى مجلس الأمن والجمعية العامة. كما يكرر الدعوة لطهران لمعالجة عدم امتثالها لاتفاق الضمانات. ومع ذلك، يرجح ألا يتخذ مجلس الأمن إجراء ملموسا نظرا لتمتع حليفتي طهران، روسيا والصين، بحق النقض (الفيتو). وفي المقابل، تواصل إيران تأكيد سلمية برنامجها رغم انفرادها بتخصيب اليورانيوم لهذه النسبة المرتفعة دون صنع قنبلة. ويأتي ذلك وسط ترقب لتداعيات هذا التصعيد الدبلوماسي الجديد على مسار حربها الجارية مع واشنطن.



