الرباط ، المغرب – أعلن البنك الدولي عن تقديم قرض بقيمة 500 مليون دولار للمغرب. تأتي هذه الخطوة لدعم جهود الحكومة لتعزيز فرص العمل وتسريع وتيرة النمو الأخضر. وهذا أيضًا ضمن رؤية شاملة لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأوضح البنك أن هذا التمويل يأتي في إطار برنامج إصلاحي متكامل يركز على تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما يعطي البرنامج أولوية لخلق فرص عمل مستدامة، خاصة لفئة الشباب والنساء الذين يمثلون شريحة كبيرة من سوق العمل المغربي.
وأشار إلى أن القرض سيسهم في دعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، وذلك من خلال التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد. بالإضافة إلى ذلك، سيشمل تطوير البنية التحتية الخضراء، بما يعزز قدرة البلاد على التكيف مع التغيرات المناخية وتقليل الانبعاثات.
كما يتضمن البرنامج دعم سياسات سوق العمل وتحديث منظومة التدريب المهني. يهدف ذلك لربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق، مما يسهم في تقليص معدلات البطالة وتحسين الإنتاجية.
وأكد البنك الدولي أن المغرب يعد من الدول الرائدة في المنطقة في تبني سياسات الاقتصاد الأخضر. وأشار إلى أن هذا التمويل يعكس الثقة الدولية في قدرة المملكة على تنفيذ إصلاحات هيكلية. هذه الإصلاحات تعزز النمو الشامل والمستدام.
ومن جانبها، ترى الحكومة المغربية أن هذا الدعم يمثل دفعة قوية لمسار الإصلاح الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء عالميًا. كما أكدت استمرارها في تنفيذ سياسات تهدف إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
ويأتي هذا التمويل في سياق شراكة طويلة الأمد بين المغرب والبنك الدولي. حيث سبق أن دعم البنك العديد من البرامج التنموية في مجالات البنية التحتية، والتعليم، والحماية الاجتماعية. هذا الدعم يعزز من قدرة الاقتصاد المغربي على الصمود أمام الأزمات، ويساعد في تحقيق نمو أكثر شمولًا واستدامة.



