بكين ، الصين – في خطوة تعكس تصاعد التوترات التجارية والتكنولوجية بين بكين وواشنطن، أعلنت السلطات الصينية عن إضافة 10 كيانات أمريكية جديدة إلى “قائمة مراقبة الصادرات”. يأتي ذلك في إطار إجراءات تنظيمية تهدف إلى تشديد الرقابة على نقل وتصدير التقنيات الحساسة. وقالت وزارة التجارة الصينية إن القرار يأتي ضمن سياسة تهدف إلى “حماية الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية”. كما أشارت إلى أن الكيانات المدرجة متورطة في أنشطة مرتبطة بقطاعات تعتبرها الصين ذات حساسية عالية، بما في ذلك التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي وبعض التطبيقات الصناعية ذات الاستخدام المزدوج.
وبموجب القرار الجديد، ستخضع الشركات والمؤسسات الأمريكية المدرجة لقيود مشددة على تصدير أو إعادة تصدير المواد والتقنيات ذات الأصل الصيني. بالإضافة إلى ذلك، سيتم فرض متطلبات ترخيص مسبق لأي تعاملات تجارية تتعلق بالمعدات أو البرمجيات الحساسة. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار التنافس بين أكبر اقتصادين في العالم، خاصة في مجالات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد العالمية. وتسعى كل من بكين وواشنطن إلى تعزيز استقلالها التكنولوجي وتقليل الاعتماد المتبادل.
ويرى محللون أن القرار قد يزيد من حدة التوترات القائمة بالفعل. بالإضافة إلى ذلك، قد يفتح الباب أمام جولات جديدة من الإجراءات المتبادلة بين الطرفين، ما ينعكس على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإنتاج في قطاعات استراتيجية متعددة.
وتؤكد الصين أن هذه الإجراءات “ليست موجهة ضد دولة بعينها”. مع ذلك، تأتي ضمن إطار تنظيمي لضبط صادرات التقنيات الحساسة. بينما تعتبرها واشنطن في المقابل جزءًا من سياسة الضغط الاقتصادي المتصاعد بين الجانبين.
ويُنتظر أن تتابع الأسواق العالمية تداعيات القرار خلال الأيام المقبلة. في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الخلافات التجارية إلى مواجهة أوسع نطاقًا في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.


