واشنطن ، الولايات المتحدة – في خطوة تعكس التحول الجذري نحو الحروب التكنولوجية، أفادت وكالة “رويترز” بأن الولايات المتحدة وقعت عقداً استراتيجياً بقيمة 100 مليون دولار مع شركة “دومينو داتا لابز” (Domino Data Lab). ويهدف هذا العقد إلى تعزيز وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتخصصة في الكشف عن الألغام البحرية التي تنشرها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مضيق هرمز.
سرعة استجابة غير مسبوقة
تأتي هذه الصفقة لمعالجة واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الأساطيل البحرية في المياه المتنازع عليها. كما يُتيح البرنامج الجديد للقوات الأمريكية التكيف بشكل فائق السرعة مع الأجيال الجديدة والمطورة من الألغام. وبحسب بنود العقد، ستعمل التقنيات المدمجة على تقليص الوقت اللازم لتحديث خوارزميات وأنظمة الكشف من عدة أشهر إلى مجرد أيام. وهذا يمنح السفن التجارية والحربية ميزة استباقية في رصد التهديدات تحت سطح الماء قبل وقوع أي انفجارات.
من جانبه، صرح توماس روبنسون، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة “دومينو”، بأن هذه التقنية ستمكن من “التدريب السريع” للنماذج البرمجية. بالإضافة إلى ذلك، ستتيح إدارة ونشر أنظمة الذكاء الاصطناعي في بيئات بحرية معقدة وعالية المخاطر. وأكد أن الهدف هو توفير مظلة حماية رقمية ذكية تضمن استمرارية تدفق إمدادات الطاقة العالمية عبر المضيق.
تأمين شريان الطاقة العالمي
ويعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي. ولطالما اعتبرت الألغام البحرية “سلاحًا رخيصًا” تستخدمه طهران لممارسة ضغوط سياسية واقتصادية.
إلا أن الاستثمار الأمريكي الأخير يهدف إلى تحويل هذه الألغام من تهديدات مجهولة إلى أهداف مرئية يسهل تحييدها بواسطة المركبات المسيرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه التحركات وسط توترات إقليمية محتدمة في مايو 2026. وتسعى واشنطن من خلال هذه الصفقة إلى طمأنة شركات الشحن الدولية وتقليل تكاليف التأمين البحري. يتم ذلك عبر إثبات قدرتها على “تطهير” الممرات الملاحية رقميًا وميدانيًا بأقل الخسائر البشرية والمادية الممكنة.


