واشنطن، الولايات المتحدة – تواجه شركة آبل تحديًا جديدًا في سلسلة توريد مكوناتها، بعدما أشار تقرير حديث إلى أن اعتمادها على رقائق الذاكرة المنتجة في الصين قد يضعها أمام ضغوط متزايدة، في ظل القيود التجارية والتوترات المستمرة بين الولايات المتحدة والصين في قطاع أشباه الموصلات.
وأوضح التقرير أن الأزمة تتعلق بتعقيدات الحصول على رقائق الذاكرة المستخدمة في عدد من أجهزة آبل، وسط تصاعد التدقيق الأمريكي على الشركات الصينية العاملة في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية، وهو ما قد يؤثر على خطط الشركة الخاصة بالإنتاج وسلاسل الإمداد خلال الفترة المقبلة.
الخلافات التجارية بين واشنطن وبكين
وأشار إلى أن آبل تسعي منذ سنوات إلى تنويع مورديها وتقليل الاعتماد على مصدر واحد للمكونات الرئيسية، من خلال توسيع عمليات التصنيع في دول مثل الهند وفيتنام، إلى جانب تعزيز التعاون مع موردين في أسواق أخرى، بهدف الحد من تأثير التوترات الجيوسياسية على أعمالها.
ويرى محللون أن استمرار الخلافات التجارية بين واشنطن وبكين يزيد من تعقيد المشهد أمام شركات التكنولوجيا العالمية، التي تعتمد على شبكة واسعة من الموردين والمصنعين، خاصة في قطاع الرقائق الإلكترونية الذي يعد من أكثر الصناعات حساسية واستراتيجية.
وأكد التقرير أن أي اضطرابات في إمدادات رقائق الذاكرة قد تنعكس على تكاليف الإنتاج أو جداول تصنيع بعض الأجهزة، إلا أن آبل تمتلك خبرة كبيرة في إدارة سلاسل التوريد، وهو ما قد يساعدها على تقليل تأثير أي تحديات محتملة.
مستقبل صناعة الهواتف الذكية
وتواصل الشركة تنفيذ استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر المكونات وتعزيز مرونة عملياتها الإنتاجية، في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا العالمي منافسة متزايدة على أشباه الموصلات، وسط توقعات باستمرار الضغوط على سلاسل الإمداد خلال السنوات المقبلة.
ويشير خبراء إلى أن مستقبل صناعة الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية سيظل مرتبطًا بقدرة الشركات الكبرى على تأمين احتياجاتها من الرقائق المتطورة، في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها سوق التكنولوجيا العالمي والتنافس المتزايد على تقنيات تصنيع أشباه الموصلات.


