كان سور مير, فرنسا – أعاد السطو الذي استهدف متحف الفنان الانطباعي بيير أوجست رينوار في مدينة كان سور مير جنوب فرنسا، وسُرقت خلاله أربع لوحات تقدر قيمتها بنحو 9 ملايين يورو، المخاوف بشأن قدرة المتاحف الفرنسية على حماية مقتنياتها الفنية النادرة، خاصة بعد أقل من عام على سرقة مجوهرات تاريخية من متحف اللوفر في باريس.
تشابه لافت في أساليب السرقة
تكشف تفاصيل العمليتين عن اعتماد اللصوص على السرعة والقوة بدلًا من أساليب التسلل التقليدية، إذ استخدم منفذو عملية متحف رينوار أدوات لقطع الأسلاك الشائكة وتحطيم النوافذ، قبل الاستعانة بمنشار كهربائي لفصل الدعامات الحديدية التي تثبت اللوحات بالجدران.
وتشير هذه الطريقة إلى تخطيط مسبق ومعرفة بمداخل المتحف ونقاط الضعف فيه، فضلًا عن اختيار توقيت الفجر، بما يسمح بتنفيذ العملية خلال فترة زمنية قصيرة قبل اكتشافها.
المتاحف الإقليمية تحت التهديد
وتثير الجريمة تساؤلات بشأن انتقال عصابات سرقة الأعمال الفنية من المتاحف الكبرى في العاصمة إلى المؤسسات الإقليمية، التي تضم أعمالًا فنية تقدر بملايين اليوروهات، لكنها لا تتمتع بالضرورة بالمستويات الأمنية ذاتها الموجودة في المؤسسات الوطنية الكبرى.
ويأتي ذلك بعدما دفعت سرقة مجوهرات تاريخية من اللوفر العام الماضي السلطات الفرنسية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المتاحف الكبرى، ما قد يجعل المؤسسات الأصغر هدفًا أكثر جذبًا للعصابات المنظمة.
استنفار لحماية التراث الفرنسي
وتعيد سرقة لوحات رينوار فتح ملف تأمين المتاحف والمجموعات الفنية الفرنسية، في ظل مخاوف من تنامي نشاط شبكات متخصصة في سرقة الأعمال الفنية وإعادة بيعها عبر السوق السوداء.
كما تضع العملية السلطات الفرنسية أمام تحدٍ مزدوج، يتمثل في تعقب منفذي السرقة واستعادة اللوحات الأربع، إلى جانب مراجعة إجراءات الحماية في المتاحف الواقعة خارج باريس، لمنع تكرار عمليات السطو التي تستهدف جانبًا من التراث الفني والثقافي للبلاد.



