لندن, بريطانيا – دافع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام أمام البرلمان، الأربعاء، عن قرار حكومته حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. كما أكد أن بريطانيا يجب أن «تتخذ موقفًا» في مواجهة ما وصفه بالظلم، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز.
بيرنام يدافع عن قرار الحظر
وقال بيرنام، الذي تولى منصبه في يوليو الماضي، إن بريطانيا تؤيد حل الدولتين في الشرق الأوسط منذ فترة طويلة. لكنه أكد أن عليها أن تدعم مواقفها السياسية بإجراءات عملية. وأضاف أن القيادة تقتضي التحرك عندما يقع الظلم. وعندما تستدعي الظروف معالجة المظالم، خصوصًا في الحالات التي يُجبر فيها أشخاص على مغادرة منازلهم.
وأكد أن الظروف الدولية الحالية، التي وصفها بالصعبة والخطيرة، تتطلب من بريطانيا اتخاذ موقف واضح تجاه القضايا التي ترى أنها تمس مبادئها والتزاماتها الدولية.
إجراءات بريطانية ضد المستوطنات
ويأتي حظر الاستيراد ضمن حزمة إجراءات أعلنتها الحكومة البريطانية. كما تشمل هذه الحزمة تدابير تستهدف شركات وأفرادًا مرتبطين بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الإجراءات الجديدة الثلاثاء، في خطوة وصفت بأنها من أبرز التحولات في السياسة البريطانية تجاه إسرائيل خلال السنوات الأخيرة. كما تأتي الإجراءات ضمن تحرك منسق مع فرنسا وكندا للضغط على إسرائيل بسبب التوسع الاستيطاني. وترى الدول الثلاث أن هذا التوسع يقوض فرص تطبيق حل الدولتين.
رد إسرائيلي غاضب
وأثارت الإجراءات البريطانية غضب الحكومة الإسرائيلية، التي ردت بخطوات ضد لندن. من بين هذه الخطوات إصدار أمر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية ومنع 12 بريطانيًا من دخول إسرائيل.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه شكر زعيمة حزب المحافظين المعارض، كيمي بادينوك، على انتقادها الإجراءات البريطانية. ويشير ذلك إلى اتساع الجدل السياسي داخل بريطانيا وإسرائيل بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين وسياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.



