نيويورك, الولايات المتحدة – يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة لمناقشة الملف الإيراني، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على طهران بشأن برنامجها النووي ومدى تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك بعد إحالة الملف إلى المجلس للمرة الأولى منذ نحو 20 عامًا.
وقالت مندوبة بريطانيا لدى مجلس الأمن إن إيران لم تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إشارة إلى الخلافات المستمرة بشأن عمليات التفتيش والتحقق من الأنشطة والمواد النووية الإيرانية.
إحالة الملف النووي إلى مجلس الأمن
جاءت جلسة مجلس الأمن عقب تصويت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إحالة إيران إلى المجلس بسبب عدم تعاونها في تحقيقات مرتبطة بآثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة. وصوّت 23 عضوًا لصالح القرار، مقابل معارضة روسيا والصين والنيجر، بينما امتنعت دول أخرى عن التصويت.
خلاف حول عمليات التفتيش
وتواجه الوكالة صعوبات في التحقق من وضع أجزاء أساسية من البرنامج النووي الإيراني، خصوصًا منذ الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، إذ لم يتمكن مفتشو الوكالة من الوصول إلى عدد من المواقع المتضررة. كما لم تتمكن الوكالة من التحقق بصورة كاملة من وضع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.
وتقول طهران إن القيود المفروضة على عمليات التفتيش ترتبط بالظروف الأمنية والعسكرية، وترفض الاتهامات الغربية بوجود برنامج نووي عسكري، مؤكدة أن أنشطتها النووية مخصصة للأغراض السلمية.
ضغوط دولية متزايدة على طهران
وتأتي المناقشات في مجلس الأمن وسط تحرك أمريكي وبريطاني وفرنسي وألماني لزيادة الضغط على إيران، في ظل مخاوف غربية من مستوى تخصيب اليورانيوم وتراجع قدرة الوكالة على متابعة الأنشطة النووية الإيرانية.
ويفتح وصول الملف إلى مجلس الأمن الباب أمام بحث إجراءات دولية محتملة، إلا أن اتخاذ خطوات عقابية جديدة قد يواجه عقبات، خصوصًا مع امتلاك روسيا والصين حق النقض باعتبارهما عضوين دائمين في المجلس.



