جنوب سوريا, سوريا – جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديداته تجاه إيران، مؤكدًا أن طهران والفصائل المسلحة المرتبطة بها في المنطقة تقترب من الانهيار، وذلك خلال تفقده القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا، بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني
وقال نتنياهو، الأربعاء، خلال زيارة للقوات الإسرائيلية في الجانب السوري من جبل الشيخ، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، إن المهمة الرئيسية لإسرائيل تتمثل في إسقاط ما وصفه بـ«النظام الإرهابي» في إيران.
وأضاف: «لا يزال هناك عمل يتعين القيام به، والمهمة الرئيسية هي إسقاط النظام الإرهابي في إيران. نحن قريبون جدًا من تحقيق ذلك، ونعلم أن المحور بكامله سينهار في نهاية المطاف».
وأكد نتنياهو أن إسرائيل لن تسمح بتمركز أي قوة مسلحة على حدودها، قائلًا: «لن نسمح لأي جيش إرهابي بأن يتمركز عند حدودنا».
وجود إسرائيلي متواصل في جنوب سوريا
وتحتفظ إسرائيل بوجود عسكري في منطقة تعتبرها «منطقة أمنية» بجنوب سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، كما تسيطر قواتها على المنطقة العازلة التي كانت تخضع لمراقبة قوة الأمم المتحدة، والتي تفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في هضبة الجولان المحتلة.
وأدانت دمشق في وقت سابق التحركات الإسرائيلية، معتبرة دخول المسؤولين الإسرائيليين إلى المنطقة انتهاكًا لسيادة سوريا وسلامة أراضيها.
وشنت إسرائيل منذ سقوط الأسد مئات الغارات الجوية على مواقع داخل سوريا، إلى جانب تنفيذ عمليات توغل متكررة، فيما تعهد مسؤولون إسرائيليون بالإبقاء على قواتهم في المنطقة الأمنية، مع طرح إقامة منطقة منزوعة السلاح على نطاق أوسع.
تصعيد أمريكي إيراني وتهديد نووي
وتزامنت تصريحات نتنياهو مع تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تحدثت طهران عن استهداف نحو 20 سفينة في الخليج، بينها سفينتان أمريكيتان وثماني ناقلات نفط، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدد من السفن ودفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل.
وتأتي تهديدات نتنياهو في سياق موقف إسرائيلي متشدد من البرنامج النووي الإيراني، إذ أكد في أغسطس الماضي أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا.
كما سبق أن تحدثت تقارير إسرائيلية عن استعداد الجيش للتحرك بصورة منفردة ضد إيران، مع استمرار إعداد بنك أهداف داخل الأراضي الإيرانية، في وقت أبقت فيه إسرائيل قواتها في حالة تأهب تحسبًا لتطورات المواجهة.



