عدن, اليمن – أحبطت القوات البحرية اليمنية، الأربعاء، هجومًا حوثيًا في البحر الأحمر. جاء ذلك بالتزامن مع تصاعد المعارك البرية في جبهات الساحل الغربي ومحافظتي تعز والجوف. كما حدث وسط تحركات عسكرية حوثية تستهدف تحقيق مكاسب ميدانية قرب باب المندب.
إحباط هجوم بحري حوثي
وقالت المقاومة الوطنية إن قواتها البحرية رصدت زوارق حوثية حاولت التسلل والاقتراب من جزر محررة تطل على خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وأضافت أن القوات البحرية اشتبكت مع الزوارق المهاجمة وأجبرتها على الانسحاب شمالًا باتجاه مدينة الحديدة. وأشارت إلى أن هذه العملية تعد ثالث هجوم بحري حوثي يتم إحباطه بواسطة بحرية المقاومة الوطنية خلال أقل من شهر.
وأكدت المقاومة استمرار العمليات العسكرية ضد الحوثيين في مختلف محاور الساحل الغربي.
معارك عنيفة في تعز والجوف
وعلى الجبهة البرية، قالت المقاومة الوطنية وألوية العمالقة الجنوبية إنهما تخوضان معارك عنيفة في محوري البرح والكدحة غربي تعز. وأعلنتا مقتل وأسر عدد من القيادات الحوثية المشاركة في الهجوم على منطقة باب المندب.
وفي قطاع الكدحة، أفادت مصادر ميدانية باستمرار الهجمات الحوثية باتجاه مديرية الوازعية. كان ذلك في محاولة للوصول إلى جبال كهبوب المطلة على باب المندب.
كما شهدت جبهات حيفان جنوبي تعز اشتباكات عنيفة. جاء ذلك بالتزامن مع غارات استهدفت مواقع حوثية في عدد من المناطق. ومن تلك المناطق الممشاه والأحكوم وعيريم والقبيطة والراهدة وكرش.
وفي محافظة الجوف، أعلنت القوات اليمنية إحراز تقدم باتجاه شرق مدينة الحزم. كما أعلنت الوصول إلى محيط منطقة بئر المرازيق. كذلك قامت بقطع خطوط إمداد حوثية في الجبهات الشرقية.
تصعيد يهدد هدنة هشة
وقالت القوات اليمنية إنها سيطرت على مواقع المطهفات وتبة المصارية والتباب المحيطة بتبة الفرايد. بالإضافة إلى ذلك، سيطرت على السواتر والخنادق الممتدة لمسافة تقارب 20 كيلومترًا وصولًا إلى بئر المرازيق.
ويرى مراقبون أن تجدد الهجمات الحوثية في الساحل الغربي يستهدف الوصول إلى مناطق قريبة من باب المندب. بذلك قد ينعكس ذلك على حركة الملاحة الدولية.
ويأتي التصعيد بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة الأممية في اليمن. جاء ذلك وسط مخاوف من عودة المواجهات الواسعة إلى جبهات القتال وتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد.



