واشنطن، الولايات المتحدة – حقق صاروخ ستارشيب العملاق، الذي تطوره شركة سبيس إكس، إنجازًا جديدًا بعد نجاحه في تنفيذ أخف هبوط مائي على الإطلاق، في خطوة اعتبرها مهندسو الشركة تقدمًا مهمًا ضمن برنامج تطوير المركبة المخصصة للرحلات إلى القمر والمريخ.
وأظهرت بيانات الاختبار أن الصاروخ تمكن من تقليل سرعة الهبوط بصورة غير مسبوقة قبل ملامسة سطح المياه، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء أنظمة التوجيه والتحكم والمحركات، ويمنح المهندسين بيانات دقيقة لتطوير عمليات الهبوط المستقبلية.
ستارشيب أكبر وأقوى صاروخ
ويعد هذا الاختبار جزءًا من سلسلة تجارب تجريها سبيس إكس بهدف الوصول إلى نظام إطلاق واستعادة قابل لإعادة الاستخدام بالكامل، بما يسهم في خفض تكاليف الرحلات الفضائية وزيادة وتيرة الإطلاقات خلال السنوات المقبلة.
وأوضح مهندسو الشركة أن نجاح الهبوط لم يكن الهدف الوحيد، بل ركزت المهمة أيضًا على اختبار أداء المركبة في المراحل النهائية من العودة، ومراقبة استجابة الهيكل والمحركات وأنظمة الملاحة في الظروف الحقيقية، وهو ما يوفر معلومات مهمة قبل تنفيذ الرحلات التشغيلية.
ويعتبر ستارشيب أكبر وأقوى صاروخ جرى تطويره حتى الآن، إذ صمم لنقل البشر والبضائع إلى القمر والمريخ، إلى جانب تنفيذ مهام فضائية بعيدة، فيما اختارته وكالة الفضاء الأمريكية ناسا ليكون مركبة الهبوط المأهولة ضمن برنامج أرتميس الهادف إلى إعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر.
مستقبل الرحلات الفضائية المأهولة
ويرى خبراء قطاع الفضاء أن التقدم المتواصل في اختبارات ستارشيب يعكس سرعة التطوير التي تنتهجها سبيس إكس، والتي تعتمد على إجراء اختبارات متكررة واستخلاص الدروس من كل تجربة لتحسين التصميم والأداء بشكل مستمر.
ويأمل القائمون على المشروع أن تمهد هذه النتائج الطريق أمام تنفيذ رحلات أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة، وصولًا إلى تحقيق الهدف النهائي المتمثل في تشغيل مركبة فضائية قابلة لإعادة الاستخدام بشكل كامل، بما يدعم خطط استكشاف القمر والمريخ ويفتح آفاقًا جديدة أمام مستقبل الرحلات الفضائية المأهولة.


