واشنطن ، الولايات المتحدة – أفادت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، نقلاً عن مصادر عسكرية واستخباراتية رفيعة المستوى، أنه مع تصاعد حدة التوترات الاستراتيجية بين طهران وواشنطن، بات الانخفاض المستمر في مخزونات الصواريخ يمثل مصدر قلق بالغ لكبار مسؤولي إدارة ترامب.
التراجع المتسارع في مخزونات
وأشارت التقرير إلى أن النشر السريع والمكثف لأحدث صواريخ الاعتراض الدفاعية الجوية الأمريكية والذخائر الموجهة بدقة في منطقة الشرق الأوسط قد ألقى بظلاله الثقيلة على تقديرات الأمن القومي في البيت الأبيض. علاوة على ذلك، وبحسب التقرير الإخباري، فإن التراجع المتسارع في مخزونات هذه الأسلحة النوعية قد أثار مخاوف جدية لدى الدوائر العسكرية بشأن مدى جاهزية الولايات المتحدة وقدرتها على خوض أو إدارة نزاع عسكري محتمل في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. جاء ذلك في ظل تزايد التهديدات الاستراتيجية المنافسة. وأضافت شبكة “سي بي إس نيوز” أن هذا العجز المحتمل في الصواريخ الاعتراضية الدفاعية والصواريخ بعيدة المدى تحول إلى تحدٍ خطير يواجه كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين على حد سواء.
استمرار العمليات والحفاظ على مستوى الردع
ويجد هؤلاء المسؤولون أنفسهم مضطرين لخوض معادلة معقدة تقوم على الموازنة الدقيقة بين تلبية الاحتياجات الملحة للعمليات العسكرية ضد إيران. في الوقت نفسه، يجب الحفاظ على مستويات الردع الكافية ضد المنافسين الدوليين الآخرين للولايات المتحدة، وفي مقدمتهم الصين.
وفي السياق ذاته، حذرت مصادر أمريكية مطلعة، فضلت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية وحسرية المعلومات المتعلقة بالجاهزية العسكرية، من أن الولايات المتحدة لا يمكنها الاستمرار في استهلاك الذخائر الموجهة بدقة بنفس المعدلات المرتفعة التي سُجلت خلال المراحل الأولى من العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.
وأوضحت المصادر ذاتها أن قاعدة الصناعة الدفاعية الأمريكية تعاني من قيود هيكلية تجعلها عاجزة تماماً عن استبدال الصواريخ والذخائر التي يتم استهلاكها في الميدان أو نقلها بشكل عاجل إلى نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بالسرعة الكافية لتغطية العجز. وعليه، فإن هذا البطء في الاستبدال يفاقم المشكلة أكثر.
نشر أعداد كبيرة من الصواريخ الاعتراضية في الخليج
وفي غضون ذلك، جرى نشر أعداد كبيرة من الصواريخ الاعتراضية المتقدمة بهدف توفير حماية مشددة للقوات والمصالح والمواقع الحيوية التابعة للولايات المتحدة في دول الخليج العربي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدول الحليفة تستضيف القوات الأمريكية على أراضيها. كما أنها قد تعرضت مراراً وتكراراً خلال الفترات الماضية لهجمات صاروخية مكثفة وهجمات بطائرات بدون طيار شنتها إيران وأذرعها الإقليمية بالمنطقة.


