واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة جديدة من العقوبات على 10 أفراد وشركات قالت إنهم متورطون في تقديم دعم مباشر للجيش الإيراني وبرامج الصناعات الدفاعية التابعة لطهران. وتُعد هذه الخطوة جديدة وتعكس استمرار التصعيد الاقتصادي والسياسي بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن العقوبات تستهدف شبكات وشركات تعمل على توفير معدات وتقنيات وخدمات لوجستية مرتبطة بالقطاع العسكري الإيراني. كما أشارت إلى أن بعض الكيانات المشمولة بالعقوبات متهمة بالمساعدة في نقل مكونات حساسة تستخدم في برامج التسليح والتصنيع العسكري.
وأوضحت واشنطن أن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن سياسة تهدف إلى الحد من قدرات إيران العسكرية. وتسعى أيضًا إلى تجفيف مصادر الدعم المالي والتقني التي تعتمد عليها المؤسسات الدفاعية الإيرانية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط.
وبموجب العقوبات، سيتم تجميد أي أصول أو ممتلكات تعود للأفراد والشركات المستهدفة داخل الولايات المتحدة. كما يُمنع المواطنون والشركات الأمريكية من إجراء أي تعاملات مالية أو تجارية معهم. إضافة إلى ذلك، فُرضت قيود على الأنشطة الدولية المرتبطة بهم.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن إيران تواصل، بحسب تعبيرها، الاعتماد على شبكات دولية معقدة للحصول على المعدات والتقنيات اللازمة لتطوير قدراتها العسكرية. وأكدت أن واشنطن ستواصل ملاحقة أي جهات تساعد طهران في هذا المجال.
من جانبها، لم تصدر السلطات الإيرانية تعليقا فوريا على العقوبات الجديدة. إلا أن طهران أكدت مرارا في مواقف سابقة أن العقوبات الأمريكية تمثل “سياسة ضغط غير قانونية”. وتعتبر طهران أن العقوبات لن تؤثر على برامجها الدفاعية أو سياساتها الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الخطوة الأمريكية تأتي في إطار تصعيد أوسع يشمل ملفات متعددة بين البلدين، من بينها البرنامج النووي الإيراني والتوترات الأمنية في الخليج. كما تشمل الاتهامات الغربية المتعلقة بدعم جماعات مسلحة في المنطقة.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن العقوبات الجديدة قد تزيد من تعقيد فرص التهدئة بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة. ويبرز ذلك خاصة في ظل استمرار حالة التوتر الإقليمي وتبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين الجانبين.


