تل ابيب ، اسرائيل – أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي صدر اليوم، عن مقتل ثلاثة من أعضاء حزب الله اللبناني جراء ضربة جوية دقيقة نفذها سلاح الجو فيجنوب لبنان.
وجاءت هذه العملية ضمن سلسلة هجمات واسعة استهدفت ما وصفه الجيش بـ”البنية التحتية الإرهابية” التابعة للحزب. وقد حدث ذلك في ظل استمرار التوترات الحدودية المتصاعدة بين الطرفين.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قوات من “الفرقة 146” رصدت تحركات لثلاثة عناصر كانوا في مرحلة الإعداد النهائي لإطلاق قذائف باتجاه المواقع الإسرائيلية.
وفور الرصد، تدخل الطيران الحربي واستهدف الموقع بشكل مباشر. وأدى ذلك إلى مقتل العناصر الثلاثة وتدمير العتاد الذي كان بحوزتهم.
استهداف مخازن ومنصات إطلاق
وشملت الموجة الأخيرة من الغارات الإسرائيلية تدمير أهداف استراتيجية في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني. وقد شملت هذه الأهداف “قاذفات صواريخ مسلحة وجاهزة للإطلاق الفوري”. بالإضافة إلى ذلك، استهدفت مستودعات لتخزين المعدات العسكرية ومباني عملياتية.
وأكد البيان أن هذه المواقع كانت تُستخدم لتخطيط وتنفيذ هجمات ضد المدنيين. كما أشار إلى أنها استهدفت قوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة على طول الخط الأزرق.
رد حزب الله وهجمات بـ”المسيرات”
وفي المقابل، لم يتوقف حزب الله عن تنفيذ عملياته الردية؛ حيث شنّ الحزب عدة هجمات انتحارية باستخدام طائرات مسيرة “انقضاضية” استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وأقرت المصادر العسكرية الإسرائيلية بإصابة جندي بجروح طفيفة نتيجة إحدى هذه الهجمات. كما أشارت إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض بعض المسيرات بينما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة.
موقف تل أبيب من استمرار العمليات
وشدد الجيش الإسرائيلي في ختام بيانه على أن هذه العمليات تُنفذ بناءً على تعليمات مباشرة من “التسلسل الهرمي السياسي” في تل أبيب. والهدف هو تأمين عودة سكان الشمال وضمان استقرار الحدود.
وأكد الجيش عزمه على مواصلة “تفكيك القدرات العسكرية” لحزب الله ومواجهة أي تهديد وشيك يستهدف العمق الإسرائيلي. وفي وقت حذرت فيه أطراف دولية من أن استمرار هذا النمط من المواجهات المباشرة قد يجر المنطقة إلى حرب شاملة لا تُعرف عواقبها.


