طوكيو ، اليابان – أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، اليوم الأربعاء، عن عبور آخر سفينة مرتبطة باليابان مضيق هرمز بأمان، مؤكدة خروجها تماماً من منطقة الخليج العربي.
ووصف المتحدث باسم الحكومة اليابانية هذا العبور بأنه “تطور إيجابي للغاية”. ويأتي هذا في ذروة أزمة الملاحة الدولية الناتجة عن الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضحت الحكومة اليابانية أن السفينة، التي تحمل اسم “إيديميتسو مارو” وفق تقارير فنية)، أتمت عبورها للمضيق الحيوي في وقت مبكر من صباح اليوم. وهي الآن في طريقها نحو الموانئ اليابانية. وأكدت المصادر الرسمية سلامة جميع أفراد الطاقم، بمن فيهم ثلاثة من الرعايا اليابانيين الذين كانوا على متنها. وأشارت إلى أن السفينة كانت ضمن عشرات السفن التي حوصرت في الخليج منذ اندلاع الأزمة في فبراير الماضي.
تأتي هذه الخطوة ثمرة لجهود دبلوماسية مكثفة قادتها رئيسة الوزراء اليابانية، التي تواصلت مباشرة مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان. وأكدت تاكايتشي أن طوكيو حثت طهران مراراً على ضرورة الاستعادة الفورية للملاحة الحرة والآمنة لجميع السفن التجارية، التزاماً بالقانون الدولي ولضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية. وشددت اليابان في رسائلها لطهران على أن أمن مضيق هرمز يمثل أولوية قصوى للأمن القومي الياباني. إذ تعتمد البلاد على المنطقة لتأمين أكثر من 90% من وارداتها النفطية.
ويأتي هذا العبور في ظل اتفاق “هدنة مشروطة” ممددة في المنطقة، لكن التوترات لا تزال قائمة بسبب الحصار البحري المتبادل. ويرى مراقبون أن نجاح اليابان في إخراج سفنها يعكس نجاح سياسة “الحياد النشط” التي تنتهجها طوكيو. كما يظهر قدرتها على فتح قنوات اتصال فاعلة مع طهران في وقت تسوده القطيعة الدولية. وهذا يمهد الطريق لتقليص اعتماد اليابان على المخزونات الاستراتيجية. حيث بدأت في السحب منها مؤخراً لمواجهة نقص الإمدادات.


