موسكو ، روسيا – أعلن مركز الاستجابة للطوارئ في إقليم كراسنودار، اليوم الأربعاء، عن نجاح فرق الإطفاء في السيطرة على الحريق الواسع الذي اندلع في مصفاة نفط “توابسي” الاستراتيجية المطلة على البحر الأسود.
وجاء الحريق نتيجة سقوط حطام طائرة مسيرة استهدفت المنشأة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء. وأثار ذلك مخاوف من وقوع كارثة بيئية واقتصادية كبرى.
وأفادت السلطات المحلية عبر منصة “ماكس” بأن فرق الإطفاء تمكنت من محاصرة النيران والسيطرة عليها تماماً في تمام الساعة 7:05 صباحاً.
ويشارك حالياً 312 شخصاً و73 قطعة من المعدات التقنية في عمليات التبريد وإزالة آثار حالة الطوارئ. كما توجه وفد من ممثلي إدارة مدينة “غيلينجيك” المجاورة وفرق إنقاذ إضافية لدعم جهود الاحتواء ومنع تسرب المواد النفطية.
تأمين نهر توابسي ومنع التسرب
من جانبه، أكد وزير حالات الطوارئ الروسي، ألكسندر كورينكوف، أنه تم إيقاف جميع تسربات النفط الناجمة عن الهجوم بنجاح.
وأوضح أن الوكالة تفرض رقابة صارمة على المنطقة المحيطة بالمصفاة، مع التركيز على منع وصول أي كميات من النفط الخام إلى نهر توابسي. وكان ذلك سيشكل تهديداً بيئياً مباشراً للثروة السمكية والمناطق السياحية المحيطة.
تحذيرات من تداعيات عالمية
وفي تعليق للكرملين، وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، الهجوم بأنه استهداف متعمد لمنشأة تخزين تحتوي على نفط مخصص للتصدير.
وأشار بيسكوف إلى أن تصرفات نظام كييف لا تضرب الاقتصاد الروسي فحسب. بل تُفاقم من حدة نقص المحروقات في الأسواق العالمية، خاصة في ظل الأزمة المتصاعدة التي يشهدها مضيق هرمز.
بوتين يحذر من عواقب بيئية
بدوره، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية النفطية، مثل مصفاة توابسي، تنطوي على مخاطر بيئية جسيمة قد تتجاوز الحدود الإقليمية.
وأكدت السلطات الروسية أنها بصدد اتخاذ إجراءات أمنية إضافية لحماية المنشآت الطاقية في جنوب البلاد من التهديدات الجوية المتزايدة. في وقت لا تزال فيه عمليات التنظيف والتقييم النهائي للأضرار مستمرة في موقع الحادث.


