طهران ، إيران – شهدت إيران ليلة ثانية على التوالي من دون تسجيل غارات أو ضربات عسكرية، في تطور لافت بعد أسبوعين من التصعيد المتبادل الذي شهد هجمات استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية حساسة، وأثار مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
ويعد غياب الضربات خلال الساعات الماضية مؤشراً على تراجع مؤقت في حدة العمليات العسكرية، وسط ترقب إقليمي ودولي لما إذا كان هذا الهدوء سيمهد الطريق لتحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء الأزمة، أم أنه مجرد توقف تكتيكي يسبق جولة جديدة من التصعيد.
وتواصل السلطات الإيرانية حالة الاستنفار الأمني والعسكري، مع الإبقاء على إجراءات المراقبة والدفاع الجوي في مستويات مرتفعة، تحسباً لأي تطورات مفاجئة، بينما تتابع الأجهزة المختصة تقييم آثار الضربات السابقة التي استهدفت عدداً من المواقع خلال الأيام الماضية.
في المقابل، تراقب الولايات المتحدة وحلفاؤها تطورات المشهد عن كثب، وسط استمرار الاتصالات السياسية والأمنية مع شركاء المنطقة، في ظل مخاوف من أن يؤدي أي هجوم جديد إلى توسيع دائرة المواجهة وتهديد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.
ويرى محللون أن الهدوء الحالي لا يعني انتهاء الأزمة، بل يعكس مرحلة من إعادة ترتيب الحسابات العسكرية والسياسية لدى جميع الأطراف، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية وغياب أي اتفاق واضح يضمن خفض التصعيد بشكل دائم.
ويؤكد مراقبون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، سواء بالعودة إلى المسار الدبلوماسي أو باستئناف العمليات العسكرية إذا فشلت جهود احتواء التوتر بين الأطراف المعنية.


