كينشاسا ، الكونغو – أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن حصيلة جديدة ومقلقة لتفشي وباء إيبولا في البلاد؛ حيث أظهرت أحدث الإحصاءات الرسمية الصادرة يوم السبت ارتفاع عدد الضحايا إلى 1354 حالة وفاة، بالتزامن مع بلوغ عدد الإصابات المؤكدة مختبرياً 3075 حالة.
ويُعد هذا التفشي الوبائي هو السابع عشر من نوعه الذي تشهده البلاد، وهو ناتج عن سلالة “بونديبوجيو” الخطيرة.
وما يزيد من تعقيد الوضع الصحي وصعوبة السيطرة على انتشار الفيروس هو عدم توفر أي لقاح أو علاج معتمد خصيصاً لهذه السلالة المحددة، مما يضاعف من التحديات الميدانية التي تواجه الفرق الطبية. يشكل فيروس إيبولا، المسبب الرئيسي للحمى النزفية الخطيرة، تهديداً صحياً مستمراً ومزمنة للقارة الأفريقية. وتشير البيانات التاريخية إلى أنه على مدار الخمسين عاماً الماضية، أسفر الفيروس عن وفاة أكثر من 15 ألف شخص في مختلف أنحاء القارة.
وتُذكر السلطات الصحية بأن جمهورية الكونغو الديمقراطية كانت قد واجهت أشد موجة تفشٍ مميتة للفيروس في تاريخها بين عامي 2018 و2020؛ إذ سُجلت خلال تلك الفترة نحو 3500 إصابة، وفقد على إثرها ما يقرب من 2300 شخص حياتهم. ومع الإعلان عن موجة التفشي الحالية في 15 مايو، تتواصل الجهود الحثيثة لاحتواء المرض ومنع تكرار مآسي الموجات السابقة، في ظل ظروف بالغة الصعوبة فرضتها طبيعة الفيروس وغياب العلاجات المعتمدة لسلالته الحالية.


