القاهرة، مصر – أعلن اتحاد الآثاريين العرب تنظيم دورة علمية متخصصة بعنوان “المخطوطات بين فنون التدوين والعلوم التطبيقية”. جاء ذلك في إطار جهوده لتعزيز الوعي بقيمة المخطوطات العربية والإسلامية. تهدف الدورة إلى إبراز دور المخطوطات في توثيق التراث العلمي والحضاري عبر العصور.
وتسعي الدورة إلى تعريف الباحثين والدارسين بأساليب كتابة المخطوطات وتطور فنون التدوين. كما تستعرض الدورة ما تحمله المخطوطات من معارف في الطب والفلك والهندسة والرياضيات والكيمياء وغيرها. وقد ازدهرت هذه العلوم في الحضارة العربية والإسلامية.
تطور المعرفة الإنسانية
ويتضمن البرنامج العلمي مجموعة من المحاضرات وورش العمل المتخصصة التي يقدمها نخبة من أساتذة الآثار والترميم والمخطوطات. وتناقش المحاضرات طرق قراءة المخطوطات وتحقيقها، وآليات الحفاظ عليها وصيانتها باستخدام أحدث التقنيات العلمية.
كما تسلط الدورة الضوء على أهمية المخطوطات بوصفها وثائق تاريخية وعلمية تعكس تطور المعرفة الإنسانية. وتناقش أيضاً دورها في نقل العلوم بين الحضارات، إضافة إلى استعراض أبرز التحديات التي تواجه عمليات الترميم والحفظ في ظل تقادم الزمن والعوامل البيئية.
مسؤولية ثقافية وعلمية
وأكد منظمو الدورة أن الحفاظ على المخطوطات يمثل مسؤولية ثقافية وعلمية. ذلك لما تحتويه من معلومات نادرة تسهم في فهم تاريخ العلوم والفنون. كما أشاروا إلى أن هذه الكنوز المعرفية لا تزال تشكل مصدرًا مهمًا للباحثين والمؤرخين في مختلف التخصصات.
وتأتي الدورة ضمن سلسلة من الأنشطة العلمية التي ينظمها اتحاد الآثاريين العرب بهدف دعم البحث العلمي وتطوير مهارات المتخصصين. وتسعي أيضاً إلى تعزيز الاهتمام بالموروث الثقافي العربي، بما يسهم في صونه ونقله إلى الأجيال القادمة.


