اسلام اباد ، باكستان – أعلن مصطفى كمال، زعيم حركة متحدة قومي – باكستان (MQM-P) ووزير الصحة الاتحادي، يوم السبت، أن حزبه قرر النزول إلى الشوارع والاحتجاج الشعبي رفضا لما وصفه بـ”الظلم والتهميش” المستمر الذي تتعرض له مدينة كراتشي وسكانها من قبل الحكومة المحلية. وجاء هذا الإعلان الحاسم خلال مؤتمر صحفي عقده كمال في العاصمة الاقتصادية كراتشي، حيث شن هجوما حادا ولاذعا على لامبالاة حكومة إقليم السند تجاه المدينة واحتياجات مواطنيها الأساسية، مؤكدا أن الحزب لن يلتزم الصمت بعد الانتهاء من كافة المساعي البرلمانية والدستورية.
استنفاد الوسائل الدستورية واللجوء للشارع
وأوضح كمال بالقول: “قررت حركة MQM-P أنها لن تلتزم الصمت بعد الآن. سنتبع جميع الوسائل المنصوص عليها في الدستور. لقد تحدثنا في المجالس، لكنهم لم يوافقوا. قدمنا تعديلا دستوريا، لكنهم رفضوه أيضا. الآن، سنستخدم الشوارع مع الالتزام بالقانون والدستور. سننزل إلى الشوارع مع الشعب”، مشددا على أن القانون والدستور يمنحانهم الحق الكامل في الاحتجاج السلمي نظرا لوصول البلاد إلى مرحلة لا يمكنها الاستمرار فيها بالآلية الحالية.
وانتقد الزي السياسي آلية توزيع الأموال الفيدرالية بين المقاطعات، مشيرا إلى أن الاتحاد خصص 8.4 تريليون روبية، حصلت السند منها وحدها على نحو 2.2 تريليون روبية، زاعما أن هذه الأموال تبقى محصورة في مقر رئيس الوزراء ولا تصل إلى كراتشي أو حيدر آباد أو سوكور، في ظل غياب أي نظام حقيقي لصرف المخصصات للمجالس المحلية.
اتهامات بالتقصير الخدمي وتردي البنية التحتية
وخلال المؤتمر، اتهم كمال حكومة السند بمنع كراتشي من أداء دورها المحوري في دفع عجلة النمو الاقتصادي للبلاد، مدعيا أن الإدارة الإقليمية فشلت ذريعا في توفير الخدمات المدنية الأساسية. وأشار إلى أن المدينة تفتقر إلى مياه الشرب الكافية، وشبكات الصرف الصحي الآمنة، والمدارس الملائمة، منبهما إلى أن الإقليم يسجل أعلى معدلات التقزم وتسرب الأطفال من التعليم، فضلا عن حوادث مأساوية متكررة مثل عض الكلاب السائمة وسقوط الأطفال في فتحات الصرف الصحي المكشوفة.
وقارن الوزير بين واقع كراتشي والتطور الحاصل في مدن أخرى بالبلاد، مبينا أن المدن الأخرى تناقش مشاريع متطورة كالقطارات ومترو الأنفاق وسيارات الإسعاف الجوية، بينما تعتمد كراتشي على سيارات الإسعاف بالدراجات النارية، ومحذرا في ختام حديثه من أن صمت الحزب لا يعني الضعف، ومؤكدا المضي قدما في المطالبة بإنشاء محافظات إدارية جديدة وتفعيل التعديل الثامن عشر بصورة عادلة تضمن حقوق كافة المدن.


