موسكو ، روسيا – تصاعدت حدة العمليات العسكرية المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، في وقت مبكر من يوم الجمعة 14 أغسطس 2026. شملت العمليات ضربات جوية روسية استهدفت بنى تحتية عسكرية ولوجستية في المدن الأوكرانية. بالتزامن مع ذلك، وقعت موجة هجمات مكثفة بطائرات مسيرة متبادلة طالت مرافق حيوية وموانئ استراتيجية في العمق الروسي. إضافة إلى ذلك، امتد التوتر الأمني نحو حدود دول بحر البلطيق.
استهداف ميناء إسماعيل وسفينتين عسكريتين
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان رسمي، أن القوات المسلحة نفذت ضربات جوية دقيقة باستخدام الطائرات المسيرة. استهدفت الهجمات محطة سكة حديد ميناء إسماعيل الاستراتيجي الذي تستخدمه القوات الأوكرانية لتفريغ وتخزين ونقل الشحنات العسكرية والوقود. وأوضحت الوزارة أن الهجمات لم تقتصر على الميناء فحسب. بل شملت أيضا مساء يوم الخميس استهداف سفينتين أوكرانيتين كانتا تؤمنان مرافقة سفن شحن تحمل أسلحة غربية موجهة لكييف عبر البحر الأسود جنوب غرب مدينة نيكولايف. كما أشار البيان إلى قصف مركز لوجستي عسكري آخر تابع للجيش الأوكراني في منطقة بروفاري بمقاطعة كييف.
احتواء حرائق ميناء أوست لوغا وتصد واسع للمسيرات
وفي العمق الروسي، أعلنت السلطات المحلية احتواء الأضرار الناجمة عن حريق اندلع في ميناء “أوست لوغا” الحيوي على بحر البلطيق، إثر هجوم ليلي شنته طائرات مسيرة أوكرانية. ويعد الميناء أحد أبرز مراكز تصدير النفط الروسي. أكد المسؤول المحلي ألكسندر دروزدينكو السيطرة الكاملة على الوضع وعدم وقوع أي إصابات بشرية. وأضاف دروزدينكو أن الدفاعات الجوية أسقطت أكثر من 50 طائرة مسيرة خلال الليل في المنطقة الشمالية المحيطة بمدينة سانت بطرسبرغ. يأتي هذا في إطار تصدي موسكو لهجمات متكررة تستهدف مصافي النفط والموانئ لرفع كلفة الحرب المستمرة منذ عام 2022. وقد أسهمت الهجمات في تفاقم أزمات نقص الوقود محليا.
أضرار في تفير واتساع التوتر نحو البلطيق
وفي سياق متصل بالتصعيد الليلي، أفاد حاكم منطقة تفير الروسية، فيتالي كوروليوف، بأن حطام مسيرات معادية ألحق أضرارا مادية بجدار مستودع تابع لشركة “وايلدبيريز” التجارية، دون تسجيل إصابات بين الموظفين. وقد تكررت هجمات المسيرات على مرافق الشركة أكثر من 20 مرة خلال الشهر الماضي.
وتزامنا مع هذه التطورات الميدانية الساخنة، أعلنت القوات المسلحة في لاتفيا عن قيام طائرات مقاتلة تابعة لحلف الناتو بإسقاط طائرة مسيرة أجنبية اخترقت المجال الجوي اللاتفي. وبدوره، دفع هذا التسارع الأمني فنلندا إلى فرض قيود مؤقتة على حركة الملاحة في أجزاء من بحر البلطيق، تحسبا لاحتمال وقوع هجمات مماثلة. ويعد ذلك مؤشرا واضحا على اتساع دائرة المخاوف الأمنية لتشمل دول الجوار الأوروبي.


