واشنطن ، الولايات المتحدة – نفت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم“، بشكل قاطع يوم الجمعة، الأنباء والتقارير التي تم تداولها عبر وسائل إعلام مختلفة خلال الساعات الـ48 الماضية. هذه التقارير تحدثت عن تسجيل حالات وفاة وحالات انتحار بين أفراد طاقم حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن“. يأتي ذلك تزامناً مع استمرار مهام انتشارها الطويلة في مياه الشرق الأوسط والتي تجاوزت 260 يوماً في عرض البحر.
“سنتكوم” تفند الشائعات وتؤكد سلامة الطاقم
أوضحت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان رسمي نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن المزاعم والادعاءات الإعلامية الأخيرة المتعلقة بحاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” عارية تماماً عن الصحة ولا ترتكز على أي حقائق واقعية. وشددت “سنتكوم” على أن القيادة تتابع عن كثب الحالة النفسية والمعنوية لجميع البحارة ومشاة البحرية على متن السفينة. كذلك، فندت الشائعات التي روجت لوقوع اشتباكات دموية أو أزمات انتحارية واسعة النطاق بين طاقم العبارة الضخمة.
معدلات قياسية لتجديد الخدمة العسكرية
وفي سياق متصل للتدليل على الاستقرار المعنوي والنفسي للبحارة، كشفت القيادة المركزية أن حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” تسجل واحدة من أعلى نسب تجديد الخدمة العسكرية بين أفراد طاقمها مقارنة بجميع حاملات الطائرات الأخرى التابعة للبحرية الأمريكية. حيث بلغت نسبة التجديد نحو 84.4%. وأكد البيان أن هذا الرقم يعكس بوضوح مدى التزام العناصر العسكرية واستعدادهم لمواصلة أداء واجباتهم بكفاءة عالية. ويظهر ذلك رغم التحديات والظروف الميدانية الصعبة المحيطة بمهامهم الطويلة.
إنجازات عملياتية هائلة وسط ظروف قاسية
أشارت القيادة الأمريكية إلى أن البحارة ومشاة البحرية المنضوين تحت لواء المجموعة القتالية الضاربة للحاملة يحافظون على أعلى مستويات الصمود والكفاءة القتالية. ويستمر ذلك بعد قضاء أكثر من 260 يوماً متواصلة في عرض البحر. وخلال هذه الفترة الطويلة من الانتشار العملياتي، نفذت القوافل الجوية التابعة للحاملة نحو 10 آلاف طلعة جوية استراتيجية وتكتيكية. إضافة إلى ذلك تم استخدام ذخائر متنوعة تزن نحو 1.5 مليون رطل، وهو ما يعكس حجم الضغط الميداني والعملياتي الكبير الملقى على عاتق الطاقم.
خلفية التقارير المغلوطة والشائعات الإعلامية
جاء هذا النفي الرسمي من قبل “سنتكوم” رداً مباشراً على تقارير إعلامية غير مؤكدة زعمت وقوع نحو 7 حالات وفاة بين البحارة نتيجة شجار جماعي دامي اندلع على متن الحاملة. وكان ذلك بالتوازي مع تلميحات وتكهنات بتزايد معدلات الاكتئاب والأفكار الانتحارية بين أفراد الطاقم بسبب طول فترة الانتشار البحري. غير أن البيانات العسكرية الرسمية قطعت دابر هذه الشائعات، مؤكدة استقرار الأوضاع الأمنية والنفسية بالكامل على متن السفينة الاستراتيجية.


