فيلنيوس ، البلطيق – أعلنت دول البلطيق الثلاث، ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، اليوم الخميس، عن إطلاق تحرك دبلوماسي وعسكري مشترك للضغط على حلفاء منظمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” بهدف الحصول على دعم إضافي وتعزيزات عاجلة في مجال الدفاع الجوي. جاء ذلك في أعقاب سلسلة من الحوادث الأخيرة المقلقة المرتبطة باختراق طائرات مسيرة مجهولة للمجال الجوي للمنطقة.
تنسيق مشترك لمواجهة التضليل الروسي
وأكدت الدول الثلاث، وجميعها أعضاء بارزون في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، سعيها الكامل لتنسيق ردها السياسي والأمني. وأوضحت أن هذا التنسيق ضروري لمواجهة ما وصفته بادعاءات واتهامات روسية غير صحيحة ومضللة. تزعم فيها موسكو أن دول البلطيق تتيح أراضيها ومجالاتها الجوية لتسهيل وتنفيذ هجمات عسكرية أوكرانية ضد العمق الروسي.
وصدرت هذه المواقف الرسمية الحازمة عن مكتب الرئاسة الليتواني. جاء ذلك في أعقاب مكالمة هاتفية عاجلة وموسعة جمعت رؤساء الدول الثلاث لتقييم الأوضاع الأمنية المتسارعة على الحدود الشرقية للحلف. ونتج عن ذلك صياغة إعلان ورؤية أمنية موحدة.
تصعيد التوترات على الجناح الشرقي
وبحسب ما جاء في البيان المشترك، قال الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا، عقب المباحثات الهاتفية المعمقة مع نظيريه الإستوني ألار كاريس واللاتفي إدجارس رينكيفيتش: “إننا نرى في الوقت الراهن محاولة واضحة ومتعمدة من جانب موسكو لتصعيد التوترات الأمنية والعسكرية في منطقتنا، ويتزامن ذلك بشكل خطير مع شن حملة تضليل إعلامي شرسة ومنسقة تستهدف النيل من استقرار دول البلطيق وسيادتها”.
وأكد الرئيس ناوسيدا في ختام تصريحاته على أهمية الجاهزية الدفاعية قائلاً: “في ظل هذه التحديات الراهنة، يجب أن نبقى موحدين ككتلة واحدة، وأن نعمل فوراً على تعزيز قدراتنا الذاتية في مجالات الدفاع الجوي التكتيكي ومكافحة الطائرات المسيرة ‘الدرونز’.
كما يتعين علينا السعي معاً وبصوت واحد لربط وجذب مزيد من اهتمام حلفاء الناتو وتوجيه إمكانياتهم لتأمين وحماية أمن الجناح الشرقي بأكمله”.
وتعكس هذه التحركات الجماعية المخاوف المتزايدة لدى عواصم البلطيق من إمكانية امتداد شرارة النزاع الإقليمي الدائر في شرق أوروبا إلى أراضيها. لهذا السبب، تدفعها هذه المخاوف للمطالبة بنشر دائم لبطاريات صواريخ اعتراضية وأنظمة إنذار مبكر متطورة لردع أي تهديدات جوية محتملة.


