لندن ، بريطانيا – أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم الجمعة، عن تلقيها بلاغاً رسمياً يتعلق بوقوع حادثة أمنية جديدة في عرض البحر. وقعت الحادثة على بُعد 98 ميلاً بحرياً شمال جزيرة سقطرى الإستراتيجية. وهذا يعيد فتح ملف التهديدات الأمنية التي تواجه خطوط الملاحة الدولية في هذه المنطقة الحيوية.
إحباط محاولة اقتراب مشبوهة
ووفقاً للتفاصيل التي أوردها البلاغ، فقد أكد مسؤول الأمن على متن ناقلة نفط تجارية عملاقة، أن زورقاً صغيراً سريعاً على متنه خمسة أشخاص مجهولين حاول الاقتراب من الناقلة بشكل مريب ومناور في عرض البحر. وأمام عدم استجابة الزورق للنداءات الأولية، اتخذ فريق الأمن المسلح الخاص والتابع للناقلة إجراءات دفاعية صارمة. إذ أطلق عدة طلقات تحذيرية حية صوب الزورق، مما أجبر مستقليْه على تغيير مسارهم والفرار سريعاً. وأكدت الهيئة أن السفينة وطاقمها بخير. في الوقت نفسه، تُجري السلطات البحرية الدولية تحقيقاً موسعاً لكشف ملابسات الحادث.
عودة مخاوف القرصنة الصومالية
وتكتسب هذه الحادثة أهمية قصوى بالنظر إلى موقعها الجغرافي. إذ تقع شمال سقطرى في منطقة بحرية تنشط فيها خلايا القراصنة الصوماليين. وتثير هذه التطورات المتلاحقة مخاوف دولية متجددة بشأن احتمالية تصاعد وعودة عمليات القرصنة البحرية في منطقة القرن الأفريقي وبحر العرب. وقد تراجعت هذه العمليات بنسب كبيرة جداً خلال السنوات الماضية بفضل الدوريات العسكرية الدولية المشتركة.
وكانت ظاهرة القرصنة الصومالية قد وصلت إلى ذروتها التاريخية بين عامي 2008 و2012، حين تسببت هجمات القراصنة واختطاف السفن التجارية في خسائر فادحة تقدر بمليارات الدولارات لقطاع النقل البحري والتأمين العالمي، فضلاً عن تهديد سلامة الممرات التجارية الإستراتيجية.
ويحذر خبراء الملاحة اليوم من أن استغلال القراصنة للتوترات الإقليمية الراهنة قد يعيد الفوضى إلى هذا الشريان الاقتصادي العالمي. لذلك، يستدعي الأمر رفع مستوى التأهب الأمني لقطع الطريق أمام أي محاولات لإحياء شبكات القرصنة مجدداً.


