أنقرة ، تركيا – تستعد العاصمة التركية أنقرة لاستضافة قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” يومي السابع والثامن من يوليو الجاري. وستقام القمة وسط حضور دولي رفيع المستوى. وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة اليابانية عن خطة لزيارة وفد رفيع يضم وزير الخارجية توشيميتسو موتيجي، ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي، إلى أنقرة اعتباراً من يوم الاثنين المقبل وحتى الخميس. سيشارك الوفد في فعاليات القمة.
وقد حصلت الحكومة اليابانية على موافقة لجنة القواعد والإدارة في مجلس المستشارين (الغرفة العليا بالبرلمان) على هذه الزيارة. وكانت طوكيو قد درست في البداية إمكانية حضور رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. إلا أن الالتزامات البرلمانية حالت دون ذلك. ولهذا، سيكون هذا العام هو الثاني على التوالي الذي يتغيب فيه رئيس الوزراء الياباني عن هذه الاجتماعات. يأتي ذلك في أعقاب غياب شيجيرو إيشيبا العام الماضي.
تعزيز التعاون الأمني
تأتي مشاركة موتيجي وكويزومي في القمة ضمن مساعي اليابان لتنسيق المواقف مع حلف الناتو بشأن القضايا الدولية الراهنة. ومن المقرر أن يعقد الوزيران سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولي الحلف. سيجري خلال الاجتماعات تبادل وجهات النظر حول الأوضاع في أوكرانيا والتوترات المتعلقة بإيران. وتؤكد اليابان في هذا الصدد إدراكها العميق للترابط بين أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ. كما تعرب عن أملها في تعزيز التعاون الدولي لمواجهة نفوذ الصين المتزايد في المنطقة.
قمة وسط ظلال عدم اليقين
تنعقد القمة في توقيت بالغة الحساسية، حيث من المنتظر أن تجمع قادة الدول الأعضاء الـ32، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتلقي تصريحات ترامب الأخيرة بشأن تهديداته بالانسحاب من الحلف أو تقليص القوات الأمريكية بظلال من عدم اليقين على مستقبل التكتل العسكري. لهذا، دفع ذلك الحلفاء للبحث عن ترتيبات جديدة لتقاسم الأعباء وضمان استمرارية الوحدة الدفاعية.
إجراءات أمنية استثنائية في أنقرة
وعلى الصعيد الداخلي، تفرض السلطات التركية تدابير أمنية غير مسبوقة استعداداً لاستقبال الوفود العالمية. وقد تم نشر عشرات الآلاف من أفراد الشرطة. كما وضعت أنظمة الدفاع الجوي في حالة تأهب قصوى لحماية القمة. وتضمنت الإجراءات أيضاً حظر التجمعات العامة وفرض قيود صارمة. وقد أثارت هذه الخطوات جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية. إلا أن الحكومة التركية تبررها بضرورة تأمين هذا الحدث الدولي الهام. وتؤكد أيضاً أهمية إظهار جاهزية البلاد لاستضافة قادة الحلف.
وتشير التوقعات إلى أن القمة ستخرج ببيان ختامي يؤكد الالتزام بمبدأ الدفاع الجماعي. كما ستركز القمة على دعم أوكرانيا والتصدي للتهديدات النووية الإيرانية. ويأتي ذلك في محاولة لطمأنة الحلفاء باستمرار تماسك الناتو رغم التحديات الجيوسياسية والداخلية التي تواجه بعض أعضائه الرئيسيين.


