لندن ، بريطانيا – في خطوة تهدف إلى طمأنة الساحة السياسية البريطانية، استبعد آندي بورنهام، المرشح الأوفر حظاً لخلافة رئيس الوزراء المستقيل كير ستارمر، الدعوة إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة في المملكة المتحدة.
وأكد بورنهام، الذي يُعد حالياً المرشح الوحيد لتولي زعامة حزب العمال وتشكيل الحكومة، التزامه الصارم بالبرنامج الانتخابي الذي خاض به الحزب انتخابات عام 2024. كما أعلن رغبته في المضي قدماً في السياسات الحالية دون تغييرات جذرية في التوجهات الاستراتيجية.
ومن المتوقع، وفقاً لتقارير إعلامية، أن يتولى بورنهام منصبه الجديد في رئاسة الحكومة خلال وقت لاحق من شهر يوليو الجاري. يأتي ذلك في أعقاب استقالة ستارمر المفاجئة الشهر الماضي، مما يضع بورنهام أمام تحدي استكمال المسار السياسي الذي رسمه سلفه في ظل ظروف اقتصادية وسياسية دقيقة.
مواقف واضحة من السياسة الخارجية
خلال جلسة تفاعلية مباشرة بعنوان “اسألني أي شيء” عبر منصة “ريديت”، استعرض بورنهام رؤيته لمستقبل بريطانيا. وفيما يخص الحرب الروسية الأوكرانية، أكد أنه سيحافظ على مستوى الدعم نفسه الذي قدمته حكومة ستارمر لكييف. كما شدد على نيته مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترميم وتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. هذا الملف يظل في صدارة أجندة الحزب لضمان استقرار التبادلات التجارية والسياسية مع التكتل.
التزام بالبرنامج الانتخابي
وحول التساؤلات المتعلقة بإمكانية إجراء انتخابات عامة فورية، حسم بورنهام الجدل بكلمة “كلا”. أوضح أن البلاد لا تحتاج إلى استحقاقات انتخابية جديدة في الوقت الراهن، خاصة وأن الانتخابات المقبلة مقررة دستورياً في عام 2029. كذلك أكد أن حكومته ستعمل وفق “برنامج 2024” الذي حقق فوزاً ساحقاً للحزب. وشدد على أهمية الاستمرارية في تنفيذ الوعود الانتخابية التي منحها الناخبون ثقتهم.
رؤية طموحة للإصلاح الانتخابي
وعلى صعيد النظام السياسي، كشف بورنهام، الذي شغل سابقاً منصب رئيس بلدية مانشستر الكبرى، عن توجهاته الإصلاحية. وجدد دعمه لتغيير نظام الاقتراع البريطاني القائم على مبدأ “الفائز الأول”. وأوضح قائلاً: “أنا مؤيد قوي للإصلاح الانتخابي، لأنني أعتقد أنه سيساعد على الانتقال إلى سياسة أكثر تعاوناً، وأقل تركيزاً على تسجيل النقاط السياسية، وأكثر اهتماماً بحل المشكلات”. وأضاف بورنهام أنه سيعمل بجد لإقناع حزبه بضرورة تبني هذا الإصلاح كجزء أساسي من البرنامج الانتخابي المستقبلي للحزب. وأكد أن هدفه هو تعزيز الديمقراطية التشاركية وتقليل الاستقطاب الحاد في المشهد السياسي البريطاني.


