طهران ، ايران – في تصعيد جديد للتوترات في منطقة الخليج، وجه رئيس وفد التفاوض الفني الإيراني، كاظم غريب آبادي، تحذيرا شديد اللهجة من أي تحرك عسكري في مضيق هرمز. كما أكد أن الممر المائي “ليس ساحة لاستعراض القوى غير الإقليمية”.
إيران: نحن الضامن لأمن المضيق
وفي تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفلسطينية “صفا”، شدد غريب آبادي على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بصفتها “القوة المسؤولة والضامنة لأمن المضيق”، تحذر بجدية من أي مغامرات عسكرية في هذا الممر المائي الحساس.
وأكد المسؤول الإيراني أن أمن هرمز يقع حصرا على عاتق الدول الساحلية المطلة عليه. كذلك حذر “مفتعلي الأزمات” من أنهم سيتحملون عواقب أي تحركات قد تزعزع استقرار المنطقة، واصفا هذا التحذير بأنه “جاد ومباشر”.
رفض التدخلات الخارجية
تأتي هذه التصريحات في سياق التوتر المتصاعد بشأن أمن الملاحة الدولية في الخليج. وفي السياق ذاته، أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم أمس الجمعة 3 يوليو 2026، موقف بلاده الثابت تجاه الوجود العسكري الأجنبي. وقال: “إيران لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في مضيق هرمز”. وأشار قاليباف إلى وجود جهود دبلوماسية إقليمية لضبط حركة الملاحة، موضحا: “لقد اتفقنا مع سلطنة عمان على آلية خاصة للملاحة في مضيق هرمز، وذلك استنادا إلى البند الخامس من مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين”.
مضيق هرمز: عصب الاقتصاد العالمي
يعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية وأهمية في العالم؛ نظرا لموقعه الاستراتيجي الذي يربط منتجي النفط في الخليج بالأسواق العالمية. وتؤكد إيران في مواقفها المتكررة أن أي محاولة من القوى الدولية للتدخل في أمن المضيق تعد انتهاكا للسيادة الإقليمية. بالإضافة إلى ذلك، تشدد إيران على أن أمن هذا الشريان الحيوي هو مسؤولية جماعية للدول المشاطئة له فقط، بعيدا عن أي تواجد عسكري خارجي.
وتعكس هذه التصريحات الإيرانية الأخيرة حالة الاستنفار السياسي والعسكري التي تشهدها المنطقة. في السياق نفسه، تسعى طهران لفرض رؤيتها الأمنية القائمة على إخراج القوى الدولية من معادلة أمن الخليج. ويأتي ذلك في وقت تزداد فيه المخاوف الدولية من أن تؤدي أي حسابات خاطئة إلى تصعيد غير محسوب في أحد أكثر مناطق العالم اضطرابا.


