طهران ، ايران – في تطور لافت يحيط بمسارات التهدئة في منطقة الخليج، نفى نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، ما تردد من أنباء حول التوصل إلى اتفاق لعقد اجتماعات فنية مباشرة مع الجانب الأمريكي خلال الأسبوع الجاري. يأتي ذلك ضمن مجموعات العمل الخاصة بمذكرة التفاهم. وأكد غريب آبادي في تصريحات نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية، اليوم الاثنين، أن المشاورات مستمرة حصراً مع الجانب القطري. كما شدد على أن هذه الاتصالات تأتي في إطار متابعة تنفيذ التزامات الطرف المقابل.
يأتي هذا النفي الإيراني في وقت تضاربت فيه التقارير الدولية حول مستقبل الاتفاق الذي أُبرم في 17 يونيو الماضي. فقد نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مطلع قوله إن فرقاً فنية إيرانية وأمريكية ستجتمع في الدوحة خلال أيام. وأكد المصدر وجود قنوات اتصال تم تفعيلها بواسطة الوسطاء لخفض التصعيد واحتواء أي حوادث قد تعرقل مسار التهدئة.
وفي المقابل، كان مسؤول أمريكي قد صرح يوم أمس الأحد بأن واشنطن وطهران اتفقتا على وقف أحدث موجة من الأعمال القتالية في منطقة الخليج. واعتبر أن هناك توجهاً لاستئناف المحادثات بشأن النزاع حول مضيق هرمز. وأوضح المسؤول أن الطرفين اتفقا مؤقتاً على وقف الضربات المتبادلة والسماح بحرية الملاحة للسفن. جاء ذلك تنفيذاً لبنود مذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً. كما أشار موقع “أكسيوس” إلى أن المحادثات الفنية من المقرر أن تُستأنف يوم الثلاثاء في قطر.
وتأتي هذه التجاذبات في أعقاب أيام من التصعيد العسكري المكثف، حيث تبادل الجانبان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار المؤقت. حدث ذلك خاصة بعد تعرض سفينة شحن لضربة إيرانية في مضيق هرمز يوم الخميس الماضي. ورداً على ذلك، أطلقت إيران، في وقت مبكر من الأحد، صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين. جاء ذلك بعد تحذيرات شديدة اللهجة وجهها الرئيس دونالد ترامب، مهدداً فيها بـ “القضاء على القيادة الإيرانية” في حال استمر خرق الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب. وتضع هذه التطورات الميدانية والسياسية مستقبل الاتفاق على المحك. يأتي ذلك وسط ترقب دولي لمدى قدرة الوسطاء على صيانة التهدئة ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى دائرة صراع مفتوح.


