لندن ، المملكة المتحدة – كشف استطلاع رأي حديث عن تراجع ملحوظ في شعبية رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر داخل الأوساط السياسية والشعبية. وفي وقت بدأ فيه اسم عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام يبرز كأحد أبرز الشخصيات المفضلة لدى قطاع واسع من أعضاء ومؤيدي حزب العمال البريطاني.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن عددا متزايدا من أنصار الحزب يرون أن بورنهام يمتلك حضورا سياسيا أقوى وقدرة أكبر على التواصل مع الشارع البريطاني. خاصة بعد مواقفه المتعلقة بالقضايا الاجتماعية والخدمات العامة. إلى جانب انتقاداته المتكررة لبعض السياسات الاقتصادية التي أثارت جدلا واسعا خلال الأشهر الأخيرة.
وأظهرت البيانات أن نسبة الثقة في أداء ستارمر شهدت تراجعا مقارنة بالفترة الماضية. جاء ذلك وسط حالة من القلق داخل الحزب من إمكانية فقدان الزخم السياسي الذي ساعد “العمال” على تحقيق مكاسب انتخابية مهمة خلال الفترة الأخيرة.
ويرى مراقبون أن الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة في بريطانيا باتت تؤثر بشكل مباشر على صورة الحكومة الحالية. وهذا الأمر انعكس على تقييم الناخبين لأداء القيادة السياسية، بما في ذلك قيادة حزب العمال.
في المقابل، يحظى آندي بورنهام بصورة إيجابية لدى قطاع من الناخبين، خاصة في المناطق الشمالية. حيث يُنظر إليه باعتباره من السياسيين القريبين من قضايا المواطنين اليومية. كما نجح خلال سنوات عمله في تعزيز حضوره الإعلامي والسياسي على المستوى المحلي والوطني.
وتشير تحليلات سياسية إلى أن الحديث المتزايد عن أسماء بديلة داخل الحزب لا يعني بالضرورة وجود تحرك مباشر لتغيير القيادة. لكنه يعكس حالة من إعادة تقييم المشهد الداخلي في حزب العمال. ويبرز ذلك خصوصا مع اقتراب استحقاقات سياسية وانتخابية مهمة قد تعيد رسم خريطة المنافسة داخل الساحة البريطانية.
كما يرى محللون أن استمرار تراجع نسب التأييد قد يدفع قيادات الحزب إلى مراجعة بعض السياسات والخطابات السياسية. ويأتي ذلك في محاولة لاستعادة ثقة القواعد الشعبية والحفاظ على تماسك الحزب خلال المرحلة المقبلة.


