موسكو ، روسيا – أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الاتحاد السوفييتي لعب الدور الحاسم في إنقاذ العالم من خطر النازية خلال الحرب العالمية الثانية. شدد أيضا على أن تضحيات الشعب السوفييتي كانت العامل الرئيسي في تحقيق النصر على القوات النازية. كذلك، أدت هذه التضحيات إلى إنهاء واحدة من أكثر الفترات دموية في التاريخ الحديث.
وقال بوتين، خلال كلمة ألقاها بمناسبة إحياء ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية، إن ملايين المواطنين السوفييت قدموا أرواحهم دفاعا عن وطنهم وعن شعوب العالم. وأكد أن التاريخ لا يمكن أن يتجاهل حجم التضحيات التي قدمها الاتحاد السوفييتي في مواجهة آلة الحرب النازية.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن بلاده ستواصل الدفاع عن الحقيقة التاريخية ضد ما وصفه بمحاولات تشويه وقائع الحرب العالمية الثانية أو التقليل من دور الجيش الأحمر في تحرير أوروبا من الاحتلال النازي. كما أوضح أن روسيا تعتبر الحفاظ على ذاكرة النصر جزءا أساسيا من هويتها الوطنية.
وأضاف بوتين أن الجنود السوفييت قاتلوا دفاعا عن الإنسانية بأكملها. وأشار إلى أن الانتصار لم يكن مجرد نصر عسكري، بل كان إنقاذا للعالم من أيديولوجيا متطرفة تسببت في مقتل الملايين. كذلك، أحدث هذا الدمار الواسع في مختلف الدول الأوروبية.
وتأتي تصريحات بوتين في وقت تحرص فيه موسكو سنويا على إحياء ذكرى “عيد النصر” عبر عروض عسكرية وفعاليات رسمية واسعة. وتعد المناسبة إحدى أهم المحطات الوطنية في روسيا. وتستخدمها القيادة الروسية للتأكيد على مكانة البلاد التاريخية والعسكرية.
ويرى مراقبون أن الكرملين يسعى من خلال هذه الرسائل إلى تعزيز الروح الوطنية داخل روسيا، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة مع الغرب. كما تؤكد هذه الرسائل أن موسكو مازالت تنظر إلى نفسها باعتبارها قوة لعبت دورا محوريا في تشكيل النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية.
وأشار محللون أيضا إلى أن ملف الحرب العالمية الثانية مازال يمثل أحد أبرز عناصر الخطاب السياسي الروسي. وتستخدم موسكو هذا الملف للتأكيد على شرعية مواقفها الدولية، وللرد على الانتقادات الغربية المتعلقة بالسياسات الروسية الحالية.


