طهران ، ايران – في ظل تقارير مقلقة حول تدهور حالتها الصحية داخل المعتقل، تصاعدت وتيرة المطالبات الدولية الضاغطة على السلطات الإيرانية لضمان سلامة الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام.
ودعت كل من فرنسا وإسبانيا، في أعقاب خطوات مماثلة من الحكومة الكندية، إلى توفير الرعاية الطبية الفورية لها. كذلك طالبتا بإطلاق سراحها دون قيد أو شرط.
تدهور حاد في الحالة الصحية
وكانت مؤسسة نرجس محمدي قد كشفت، يوم الجمعة، عن نقل الناشطة بشكل عاجل من سجن زنجان إلى المستشفى إثر تدهور حاد ومفاجئ في وظائفها الحيوية.
وبعد مرور أسبوع على دخولها المستشفى، أصدرت المؤسسة بيانا عبر منصة “X”. أكدت فيه أن حالتها البدنية “لا تزال غير مستقرة”. كما حذرت من أن المخاوف بشأن وضع قلبها “قد ازدادت بشكل خطير”، مما يستوجب تدخلات طبية متخصصة. وأكدت أن هذه التدخلات لا تتوفر داخل أسوار السجن.
فرنسا تحمل طهران المسؤولية الكاملة
وفي رد فعل رسمي حازم، أعلنت الحكومة الفرنسية تضامنها الكامل مع السيدة محمدي، محملة السلطات الإيرانية “المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع المأساوي”.
ودعت باريس طهران إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لشفائها، مجددة دعوتها للإفراج الفوري عنها وعن جميع المحتجزين تعسفيا في السجون الإيرانية. كما اعتبرت أن سلامتها الجسدية خط أحمر.
تحرك دبلوماسي إسباني وكندي
من جانبها، صعدت إسبانيا من لهجتها الدبلوماسية، حيث استدعت وزارة الخارجية السفير الإيراني في مدريد لإبلاغه بمطالبة الحكومة بالإفراج الفوري عن الحائزة على نوبل.
وأعرب وزير الخارجية الإسباني عن “قلقه البالغ” حيال تدهور صحة المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، مشددا على ضرورة تلقيها العلاج المناسب.
كما انضمت كندا لهذا الحراك عبر بيان لوزير خارجيتها أعرب فيه عن قلق بلاده العميق، مؤكدا أن الحالة المزرية للناشطة هي نتيجة مباشرة لظروف الاحتجاز القاسية.
حقوق الإنسان تحت مجهر المجتمع الدولي
تأتي هذه التحركات الدولية لتضع ملف حقوق الإنسان في إيران تحت مجهر المجتمع الدولي مجددا.ويحذر مراقبون من أن أي مساس بسلامة نرجس محمدي سيؤدي إلى عواقب دبلوماسية وخيمة. كذلك سيعمق عزلة طهران الدولية، في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بإنهاء القمع ضد المدافعين عن حقوق المرأة.


