برلين ، ألمانيا – أعلنت السلطات الألمانية في العاصمة برلين فرض حظر على رفع أو عرض عدد من الرموز والشعارات العسكرية الروسية خلال فعاليات إحياء “يوم النصر“، الذي يوافق ذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. يأتي ذلك وسط إجراءات أمنية مشددة ومخاوف من استغلال المناسبة لأغراض سياسية.
وأكدت شرطة برلين أن القرار يشمل منع رفع الأعلام الروسية والسوفيتية القديمة. كما يشمل القرار الرموز العسكرية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، خاصة في محيط النصب التذكارية السوفيتية. إضافة إلى ذلك يشمل القرار المواقع التي تشهد تجمعات جماهيرية واسعة خلال الاحتفالات السنوية.
وأوضحت السلطات أن هذه الإجراءات تأتي بهدف “الحفاظ على الأمن العام ومنع أي توترات أو استفزازات سياسية”. وهذا في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا والانقسام الأوروبي الحاد تجاه موسكو. كما أشارت إلى أن الشرطة ستنتشر بكثافة في عدة مناطق بالعاصمة لمراقبة الالتزام بالقرارات الجديدة.
وأثار القرار جدلًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية في ألمانيا. فقد اعتبره البعض خطوة ضرورية لمنع توظيف المناسبة في دعم العمليات العسكرية الروسية. لكن رأى آخرون أن الحظر قد يُفسر على أنه تقييد لحرية التعبير والتجمع.
وتشهد ألمانيا سنويًا فعاليات مرتبطة بذكرى “يوم النصر”، خاصة في العاصمة برلين التي تضم عددًا من النصب التذكارية السوفيتية. ويشارك في هذه الفعاليات مواطنون من أصول روسية وأوكرانية إلى جانب ناشطين ومجموعات سياسية مختلفة.
ويأتي التحرك الألماني في وقت تتصاعد فيه التوترات بين موسكو والعواصم الأوروبية. هذا يحدث مع استمرار العقوبات الغربية والدعم العسكري المقدم لأوكرانيا. الأمر الذي جعل المناسبات التاريخية ذات الطابع الروسي تخضع لمتابعة أمنية وسياسية دقيقة داخل عدة دول أوروبية.


