أنقرة ، تركيا – أعلنت السلطات التركية عن نجاح سفينة تجارية ثانية مملوكة لشركات تركية في عبور مضيق هرمز الاستراتيجي. وقد بات هذا المضيق ساحة مواجهة مفتوحة ومسرحاً لعمليات عسكرية برية وبحرية واسعة.
تحرك دبلوماسي ونتائج ميدانية
وصرح وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، في تصريحات نقلتها وكالة “فرانس برس” وقناة “سي إن إن ترك”، بأن سفينة ثانية ترفع العلم التركي تمكنت من عبور المضيق بسلام.
وأوضح الوزير أن هذه الخطوة جاءت نتيجة مبادرات سياسية ومفاوضات مباشرة. كما أشار إلى أن وضع السفن التي تستخدم الموانئ الإيرانية أو تنقل بضائع مرتبطة بطهران قد سهل من عملية حصولها على التصاريح اللازمة للعبور. ويأتي ذلك في ظل القيود المشددة التي تفرضها القوى الإقليمية والدولية.
تكدس السفن في ممر الأزمة
وكشف أورال أوغلو عن حجم الأزمة التي واجهتها التجارة البحرية التركية في المنطقة؛ حيث كانت هناك 15 سفينة مملوكة لشركات تركية عالقة وتنتظر المرور عبر المضيق منذ تاريخ 28 فبراير الماضي.
وأكد الوزير أن “سفينتين فقط من بين تلك السفن الـ15 تمكنتا من العبور حتى الآن”. وهذا ما يشير إلى استمرار المخاطر الأمنية والصعوبات اللوجستية التي تواجه بقية الأسطول التجاري العالق في مياه الخليج.
هوية السفن العابرة
وبحسب التقارير التقنية التي أوردتها “سي إن إن ترك”، فإن السفينتين اللتين نجحتا في اختراق “حصار هرمز” هما “روزانا” (Rosanna) و“نيراكي” (Neraki). وكان قد سُمح للسفينة الأولى بالعبور في 13 مارس الماضي بإذن صريح من السلطات الإيرانية. بينما لم يحدد الوزير التوقيت الدقيق لعبور السفينة الثانية، مكتفياً بتأكيد نجاح العملية. وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على الدور التركي المتوازن في الصراع الحالي؛ حيث تسعى أنقرة لتأمين سلاسل إمدادها وحماية مصالح ملاك السفن الأتراك عبر قنوات اتصال مفتوحة مع كافة أطراف النزاع. ويحدث ذلك في وقت تعاني فيه الملاحة الدولية من شلل شبه تام وتصاعد في تكاليف التأمين والمخاطر العسكرية التي تهدد بإغلاق المضيق بشكل دائم.



