طرابلس ، ليبيا – تتجه الأنظار في ليبيا إلى الانتخابات المرتقبة لرئاسة المجلس الأعلى للدولة. هناك توقعات بمنافسة قوية بين عدد من الشخصيات السياسية البارزة، في استحقاق يُنظر إليه باعتباره محطة مهمة. قد تؤثر هذه الانتخابات في مسار العملية السياسية ومستقبل التوافق بين المؤسسات الليبية.
وتشهد الساحة السياسية الليبية حراكًا مكثفًا قبيل موعد التصويت. في الوقت نفسه، تكثف المشاورات والاتصالات بين أعضاء المجلس لحشد الدعم للمرشحين. يأتي ذلك في ظل تباين المواقف بشأن أولويات المرحلة المقبلة، وعلى رأسها دفع العملية السياسية. كذلك يشمل إنجاز الاستحقاقات الدستورية، وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات العامة.
ويحظى منصب رئيس المجلس الأعلى للدولة بأهمية كبيرة في المشهد السياسي الليبي. يأتي ذلك نظرًا للدور الذي يؤديه المجلس في مناقشة القوانين والتشريعات، والمشاركة في الحوارات المتعلقة بتوحيد مؤسسات الدولة. كما يقوم المجلس بالتنسيق مع مجلس النواب بشأن القضايا الوطنية الرئيسية.
ويرى مراقبون أن نتائج الانتخابات قد تسهم في إعادة رسم موازين القوى داخل المجلس. كذلك ينعكس ذلك على طبيعة العلاقات بين المؤسسات السياسية المختلفة، خاصة في ظل استمرار الجهود المحلية والأممية. تهدف هذه الجهود إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي والوصول إلى تسوية شاملة.
كما تتابع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمجتمع الدولي تطورات هذا الاستحقاق. يعتبر ذلك جزءًا من المسار السياسي الهادف إلى تعزيز الاستقرار، وتوحيد مؤسسات الدولة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى البعثة والأطراف الدولية إلى تهيئة الظروف المناسبة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية طال انتظارها.
ويأمل كثير من الليبيين أن تسفر الانتخابات عن قيادة قادرة على تعزيز الحوار الوطني. كذلك يأملون في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، ودفع مسار الإصلاح السياسي. يهدف ذلك إلى تحقيق تطلعات المواطنين في الأمن والاستقرار، وبناء مؤسسات دولة موحدة وقادرة على مواجهة التحديات.


