تل أبيب ، اسرائيل – كشف استطلاع حديث للرأي أجرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن تحولات جوهرية في المشهد السياسي الإسرائيلي. يأتي ذلك في حال أقدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خطوة دراماتيكية بالانشقاق عن حزب “الليكود” وتشكيل حزب جديد لخوض الانتخابات القادمة.
خارطة المقاعد الجديدة
وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن نتنياهو، في حال خاض الانتخابات مستقلاً، سيتمكن من حصد 16 مقعداً، مما يجعله ثالث أكبر قوة في الكنيست. في المقابل، سيعاني حزب “الليكود” بدون قيادته من تراجع حاد. إذ لن يتجاوز نصيبه 7 مقاعد. ومع أن مجموع الحزبين معاً (23 مقعداً) يمثل زيادة طفيفة بـ 3 مقاعد عن حصيلة “الليكود” الحالية (21 مقعداً)، إلا أن هذا الانقسام يثير مخاوف كبيرة داخل المعسكر اليميني. أما على صعيد القوى الأخرى، فقد أظهر الاستطلاع استقراراً نسبياً في صدارة المشهد. حيث يتنافس حزب “يشار!” بزعامة غادي آيزنكوت وحزب “معا” بزعامة نفتالي بينيت ويائير لابيد على المركز الأول بـ 20 مقعداً لكل منهما. بينما يتراجع حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة أفيغدور ليبرمان ليصل إلى 10 مقاعد.
تداعيات على الائتلاف الحكومي
وتعد النتيجة الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لنتنياهو هي التأثير المباشر لهذا السيناريو على تماسك الائتلاف الحكومي. إذ يتوقع الاستطلاع أن تنخفض حصة كتلته إلى 49 مقعداً فقط، مقابل 60 مقعداً لأحزاب المعارضة، بينما تحتفظ الأحزاب العربية بـ 11 مقعداً. وتؤكد هذه الأرقام أن الانشقاق سيؤدي فعلياً إلى فقدان الائتلاف لأغلبيته والقدرة على السيطرة داخل الكنيست. كما كشف الاستطلاع عن حالة من التشاؤم العام إزاء إمكانية التوافق الوطني. حيث يرى 62% من الإسرائيليين استحالة تشكيل حكومة “وحدة” تجمع أطرافاً من جانبي الخارطة السياسية بعد الانتخابات. بينما يرى 14% فقط وجود فرصة لذلك.
العزيمة الانتخابية
وعلى مستوى المشاركة الشعبية، أظهرت البيانات تبايناً ملحوظاً في “اليقين الانتخابي”. فقد أعرب 74% من المستجيبين عن تأكدهم من المشاركة. كما سجلت الأحزاب العربية أعلى نسبة يقين بـ 82%. تليها أحزاب المعارضة الصهيونية بـ 80%. بينما انخفضت هذه النسبة إلى 72% فقط بين أنصار أحزاب الائتلاف الحاكم. وهذا يعكس حالة من الإحباط أو عدم الاستقرار في صفوف القاعدة الانتخابية الموالية للحكومة الحالية.


