واشنطن ، الولايات المتحدة – شهدت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات اليوم الجمعة، وذلك قبيل عطلة نهاية الأسبوع بمناسبة عيد الاستقلال الأمريكي. ويسود السوق تفاؤل حذر مرتبط بنجاح الجهود الدبلوماسية الرامية لإحلال السلام في الشرق الأوسط. ويأتي هذا خاصة في ظل المؤشرات الإيجابية للتفاوض بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية.
تحركات الأسواق
سجل خام “برنت” ارتفاعاً بنسبة 0.64% ليصل إلى 72.26 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام “غرب تكساس الوسيط” بنسبة 0.47% ليبلغ 69.1 دولاراً للبرميل. ويأتي هذا الأداء في ظل استئناف جزئي لحركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، وفقاً للاتفاق الأولي المبرم بين الأطراف المعنية. إضافة إلى ذلك، تشير تقارير إلى أن منتجي النفط في منطقة الخليج العربي بدأوا في زيادة معدلات الإنتاج تدريجياً بعد إعادة فتح المضيق. وكان هذا المضيق يمثل قبل اندلاع التوترات في 30 مارس الماضي شرياناً حيوياً ينقل خُمس الإمدادات اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
معاناة البحارة تستمر رغم الهدوء
وعلى الرغم من أجواء وقف إطلاق النار وتوقيع مذكرة تفاهم للسلام، لا يزال آلاف البحارة يواجهون ظروفاً صعبة في الخليج العربي. وبحسب تقرير لوكالة “بلومبرغ”، ما زال البحارة ينتظرون فرصتهم للعبور ومغادرة المنطقة بعد أن تقطعت بهم السبل لأكثر من 100 يوم.
ويجسد القبطان “أبهيجيت تشوبرا”، الذي يقود ناقلة نفط خام، مأساة هذا الطاقم الذي ظل عالقاً منذ 30 مارس؛ حيث استقبل نبأ اتفاقية السلام بشيء من الحذر في ظل غياب مؤشرات ملموسة على عودة الحياة الطبيعية للممرات المائية. وقد قضى “تشوبرا” وطاقمه المكون من 21 فرداً أكثر من 120 يوماً في انتظار الإجلاء. إضافة إلى ذلك، حاولوا الحفاظ على معنوياتهم عبر الأنشطة المشتركة ومشاركة الوجبات والأغاني رغم حالة عدم اليقين التي خيمت على المنطقة.
وتعكس هذه التطورات المتباينة حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية؛ فبينما تتجه أسعار الطاقة نحو الاستقرار مع انفراج أزمة الملاحة، تظل التحديات الإنسانية واللوجستية قائمة على أرض الواقع. هذا يحدث بانتظار عودة كاملة وتدريجية لحركة التجارة العالمية وضمان سلامة الطواقم التي علقت في قلب أزمة جيوسياسية استمرت لعدة أشهر.


