طهران ، ايران – دخلت منطقة الخليج العربي مرحلة جديدة من التوتر الخطير فجر الأحد. فقد تبادل الجيش الأمريكي والحرس الثوري الإيراني ضربات عسكرية واسعة. جاء ذلك وسط مخاوف دولية من انهيار كامل لاتفاق وقف إطلاق النار وهشاشة التهدئة في ممرات الملاحة الاستراتيجية.
غارات أمريكية ضد مواقع إيرانية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في بيان رسمي ومقطع فيديو عبر منصة “إكس”، أن طائرات مقاتلة تابعة للبحرية والقوات الجوية الأمريكية نفذت غارات دقيقة استهدفت 10 مواقع عسكرية إيرانية استراتيجية في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به. أوضحت “سنتكوم” أن هذه العمليات جاءت رداً مباشراً على هجوم شنته طائرة مسيرة إيرانية استهدف ناقلة النفط “MT Kiko” التي ترفع علم بنما. حدث ذلك أثناء عبورها المضيق محملة بأكثر من مليوني برميل من النفط الخام.
رد إيراني يستهدف الكويت والبحرين
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان صادر عن إدارته للعلاقات العامة عن تنفيذ عملية مشتركة فجر الأحد. تضمنت العملية إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة بين الساعة الثانية والثالثة صباحاً. وزعم البيان أن الهجمات استهدفت ثمانية مواقع عسكرية أمريكية في قاعدة “علي السالم” بالكويت. إضافة إلى ذلك، استهدفت الهجمات مقر الأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان بالبحرين.
وقد أكد الجيش الكويتي تصدي دفاعاته الجوية لأهداف معادية، موضحاً أن أصوات الانفجارات التي سمعت في البلاد كانت ناتجة عن اعتراض هذه الهجمات. كما دعت وزارة الداخلية البحرينية المواطنين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أماكن آمنة بعد دوي صفارات الإنذار في أرجاء البلاد.
تصريحات ترامب: التهديد بالخيار العسكري
وعلى صعيد المواقف السياسية، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على رفض حيازة طهران لسلاح نووي. شدد في منشور على منصته “تروث سوشيال” أن “إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً”. جاء ذلك رداً على ما وصفها بأكاذيب تضمنها كتاب “Regime Change: Inside the Imperial Presidency of Donald Trump”.
وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية، أكد ترامب أن الطائرات الأمريكية دمرت مستودعات للصواريخ وطائرات بدون طيار ومواقع رادار ساحلية. ولوح ترامب مجدداً بالخيار العسكري، قائلاً: “قد يأتي وقت لا نستطيع فيه أن نكون عقلانيين، ونضطر إلى إنهاء ما بدأناه بنجاح عسكرياً. إذا حدث هذا، فلن تبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية موجودة”.
انهيار المسار الدبلوماسي
يأتي هذا التصعيد ليمثل ضربة قاسية لجهود التهدئة الإقليمية. اعتبر الحرس الثوري في بيانه أن الضربات الأمريكية تعد انتهاكاً صارخاً للمادة الأولى من “مذكرة إسلام آباد”. كما هدد بوقف كامل للمباحثات الفنية ومسار التفاوض مع واشنطن.
جدد الحرس الثوري تمسكه بموقفه بأن السيطرة على حركة المرور في مضيق هرمز تقع ضمن اختصاصه. متوعداً بالتعامل بصرامة أكبر مع أي سفن يراها مخالفة. بينما تتواصل حالة الاستنفار العسكري، يترقب المجتمع الدولي تداعيات هذا “اليوم الدامي” على أمن الطاقة العالمي ومستقبل الاستقرار في منطقة الخليج. باتت المنطقة تعيش على وقع تهديدات بحرب مفتوحة.


