لويزيانا ، الولايات المتحدة – في خطوة عززت نفوذه داخل الحزب الجمهوري، حسمت النائبة جوليا ليتلو ترشيح الحزب لمجلس الشيوخ عن ولاية لويزيانا، السبت، بعد تفوقها في جولة إعادة حامية الوطيس على أمين خزينة الولاية جون فليمنج.
وقد تحولت هذه المنافسة إلى استفتاء مباشر على مدى التزام ليتلو بشعار “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” (MAGA). وكان دعم الرئيس دونالد ترامب هو المرجح لكفتها في هذا السباق، وفقاً لما ذكرته مجلة “بوليتيكو”.
ويأتي هذا الفوز ليؤكد هيمنة ترامب على مسار اختيار مرشحي الحزب في هذا الموسم الانتخابي التمهيدي، رغم بعض الاستثناءات الأخيرة.
ومن المرجح أن تخلف ليتلو السيناتور الحالي بيل كاسيدي، الذي أُقصي من منصبه بعد أن حل ثالثاً في الجولة الأولى من التصويت في مايو الماضي، في سابقة نادرة لعضو حالي بمجلس الشيوخ. وقد نبذه أنصار ترامب بسبب تصويته السابق ضد عزل الرئيس.
تحالفات قوية نحو واشنطن
لم تكن ليتلو تعتمد على تأييد ترامب فحسب، بل حظيت بدعم استراتيجي من حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، الذي سخّر موارد فريقه الانتخابي وضغط على كبار المتبرعين لدعمها.
كما نالت دعماً وازناً من شخصيات قيادية، أبرزها زعيم الأغلبية في مجلس النواب، ستيف سكاليس. هذه التحالفات، إلى جانب أداء ليتلو القوي في جمع التبرعات وانضباطها السياسي، مكنها من تجاوز هجمات خصومها. وكان هؤلاء الخصوم قد حاولوا التشكيك في التزامها بالنهج المحافظ، مستدلين بمقطع فيديو قديم لها من عام 2020، وهو ما تبرأت منه ليتلو لاحقاً بشكل كامل.
مسار سياسي استثنائي
تُعد ليتلو شخصية سياسية صاعدة؛ فقد دخلت التاريخ كأول امرأة جمهورية تمثل ولاية لويزيانا في مجلس النواب. وذلك بعد فوزها في انتخابات فرعية في مارس 2021 لشغل مقعد زوجها الراحل، لوك ليتلو، الذي وافته المنية قبل توليه منصبه إثر إصابته بفيروس كورونا.
وخلال سنوات عملها الثلاث في مجلس النواب، اكتسبت ليتلو نفوذاً واسعاً من خلال عضويتها في لجنة الاعتمادات. وبحسب شبكة “NBC News”، فإن طريقها نحو مقعد مجلس الشيوخ يبدو ممهداً للفوز في انتخابات نوفمبر المقبل في ولاية ذات أغلبية جمهورية صلبة. وكان قد حسمها ترامب بفارق 22 نقطة في انتخابات عام 2024. ويمنح هذا الفوز لترامب حليفاً إضافياً في الغرفة العليا للكونجرس. كما يضع ليتلو في موقف حصين لمواجهة أي تحديات محتملة في انتخابات التجديد العام المقبل، مؤكداً استمرارية صعودها في المشهد السياسي الأمريكي كصوت جمهوري ثابت ومؤثر.


