واشنطن ، الولايات المتحدة – وصف نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، مساء الأحد، الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه مع إيران بأنه “لحظة مهمة ومفصلية للولايات المتحدة“. كما شدد في الوقت ذاته على أن الطريق نحو الاستقرار الكامل لا يزال يتطلب جهوداً مستمرة.
وأكد فانس خلال تصريحاته عبر قناة “فوكس نيوز” أن مسار السلام يتسم بالتدرج. وموضحاً: “لن أقول إن الجميع سيغنون أغنية السلام غداً.. سيستغرق الأمر بعض الوقت لتعلم سبل السلام، لكنني أعتقد أننا قطعنا خطوة كبيرة جداً الليلة”.
ركائز الاتفاق الثلاث
وأوضح فانس أن الاتفاق يرتكز على ثلاثة عناصر جوهرية تهدف لإعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي والاقتصادي:
أولاً: الفتح الفوري لمضيق هرمز، ورفع الحصار البحري المفروض على إيران، لضمان انسيابية الملاحة العالمية.
ثانياً: ضمان عدم سعي إيران أبداً إلى امتلاك سلاح نووي أو الحصول عليه أو شرائه.
ثالثاً: الامتثال الكامل، حيث شدد فانس على أن هذه الركائز لن تتحقق إلا إذا أوفت طهران بكافة وعودها.
الانعكاسات على الاقتصاد والمستهلك الأمريكي
وفي سياق تركيز الإدارة الأمريكية على تحسين الأوضاع المعيشية، سلط فانس الضوء على الآثار الاقتصادية الإيجابية المتوقعة للاتفاق على المستهلكين الأمريكيين. وقد واجه المستهلكون تبعات ارتفاع أسعار البنزين لفترات طويلة.
وتوجه فانس بالشكر للشعب الأمريكي، قائلاً: “بفضل صبركم، أعتقد أننا تمكنا من حل المشكلة التي ابتليت بها هذه البلاد لعقود”.
وأشار إلى أن الرئيس دونالد ترامب كان يضع خفض تكاليف الطاقة على رأس أولوياته، ليس فقط على المدى القريب. أيضاً، هدف لضمان استقرار طويل الأمد.
رؤية ترامب ومستقبل إمدادات الطاقة
من جانبه، أعلن الرئيس دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” اكتمال الاتفاق، مؤكداً إعادة فتح مضيق هرمز دون رسوم ورفع الحصار البحري. كذلك، اعتبر ترامب أن هذا الإنجاز يجلب السلام والأمن للعالم، مشيراً إلى أنه استطاع تحقيق ما فشل فيه العديد من الرؤساء السابقين، بفضل قدرته على مساعدة قادة المنطقة في الوصول إلى سلام حقيقي.
وفي سياق متصل، ذكرت شبكة “CNN” أنه مع بدء تدفق النفط مجدداً عبر المضيق عقب إزالة الألغام، فإن التوقعات تشير إلى انفراجة في إمدادات الطاقة. لكن هناك تحذيرات من أن النظام العالمي للطاقة قد تعرض لأضرار جسيمة قد تحول دون عودة الأسعار لمستويات ما قبل الحرب في وقت قريب جداً. ويمثل هذا الاتفاق، وفقاً للرؤية الأمريكية، تحولاً استراتيجياً يسعى لإنهاء عقود من التوتر. بالإضافة إلى ذلك، يهدف لفتح آفاق جديدة للاستقرار الإقليمي والعالمي.


