بروكسل ، بلجيكا – تبدأ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الاثنين، الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية لانضمام أوكرانيا ومولدوفا إلى التكتل القاري، في خطوة تاريخية. ووصفها البلدان بأنها “حاسمة” لتثبيت مسارهما الأوروبي والابتعاد نهائيا عن نفوذ روسيا، وفقا لما أفادت به مجلة “بوليتيكو”.
إصلاحات في ظل التحديات
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عبر حسابها على منصة “إكس”، أن هذه الجولة الأولى ستتركز على نقاش “المبادئ الأساسية للاتحاد، بدءا من سيادة القانون وصولا إلى تعزيز المؤسسات الديمقراطية”. وأضافت فون دير لاين أن هذا الحدث يمثل “اعترافا بالعزيمة والشجاعة والعمل الجاد الذي أظهره البلدان في دفع عجلة الإصلاحات، حتى في مواجهة تحديات جسيمة. بالإضافة إلى ذلك، إشارة واضحة إلى أن عرض الاتحاد الأوروبي للسلام والاستقرار والفرص لا يضاهى”.
تحول مجري يرفع “الفيتو”
وجاء هذا التطور الإيجابي بعد تصويت سفراء الاتحاد الأوروبي بالموافقة على بدء المفاوضات، إثر تحول سياسي بارز في المجر. حيث تخلت بودابست تحت قيادة رئيس وزرائها الجديد، بيتر ماجيار، عن معارضتها الطويلة الأمد لطلب أوكرانيا. وكانت المجر تعارض بشدة انضمام كييف خلال عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان. إلا أن القيادة الجديدة التي تسلمت السلطة الشهر الماضي أبدت انفتاحا ورفعت حق النقض (الفيتو) بعد اجتماعات مثمرة. تم ذلك بين خبراء من البلدين لتسوية ملف حقوق الأقليات المجرية في أوكرانيا.
دوافع أمنية وضغوط دولية
وتنظر أوكرانيا، التي تخوض حربا دفاعية ضد الغزو الروسي، ومولدوفا، التي تواجه تهديدات عسكرية مستمرة من موسكو وتحدي منطقة “ترانسنيستريا” الانفصالية المحتلة من قوات روسية، إلى هذه الخطوة كطوق نجاة جيوسياسي. وبارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخطوة قائلا: “أوكرانيا تفعل ما يلزم، ومن المهم أن يفي الاتحاد الأوروبي بوعوده”.
وتكتسب هذه المفاوضات إلحاحا كبيرا لكييف وجعلها زيلينسكي أولوية استراتيجية لحماية بلاده من أي تدخل روسي مستقبلي. لا سيما مع الضغوط المتجددة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتفاوض على إنهاء الحرب. وفي وقت يحذر فيه الكرملين باستمرار من تعميق علاقات جيرانه مع الغرب. وفي مولدوفا، تأتي المفاوضات كدعم قوي للرئيسة الموالية للغرب، مايا ساندو. وقد واجهت بلادها محاولات تدخل روسية سافرة في الانتخابات الأخيرة.


