في تصريح جديد يعكس تصاعد حدة التوتر في منطقة الخليج العربي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة “نيوز ماكس” (Newsmax) أن القوات الأمريكية نجحت في تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية العسكرية الإيرانية. وأكد ترامب أن العمليات الأخيرة استهدفت بدقة “معظم الرادارات الإيرانية، والكثير من الذخائر، والعديد من منصات إطلاق الأسلحة”، مشيراً إلى أن هذه الضربات تأتي في إطار الرد على استمرار التهديدات للملاحة الدولية في مضيق هرمز.
استراتيجية الضغط العسكري
وأوضح ترامب خلال المقابلة أن الهدف من هذه العمليات هو تحجيم قدرة طهران على عرقلة حركة التجارة العالمية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتهاون مع أي محاولات لفرض “إتاوات” أو قيود على السفن العابرة للمضيق. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان البيت الأبيض عن إرسال إخطار رسمي للكونغرس يفيد باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي.
الموقف الميداني وتداعيات التصعيد
تأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تشهد فيه المنطقة تبادلاً للهجمات بين واشنطن وطهران، حيث شنت الولايات المتحدة سلسلة غارات مكثفة استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً إيرانياً، وفقاً لتقارير عسكرية. وفي المقابل، تواصل إيران محاولاتها للرد عبر استهداف مواقع في دول الجوار، مما زاد من مخاوف الأسواق العالمية وتسبب في تقلبات بأسعار النفط التي تأثرت بشكل مباشر بتعطل الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي ينقل نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
مستقبل الدبلوماسية في ظل “حافة الهاوية”
على الرغم من التصعيد العسكري، أشار ترامب إلى أن باب التفاوض لا يزال مفتوحاً، موضحاً أن التوصل إلى صفقة نهائية مع طهران “لا يزال ممكناً” رغم تعثر المفاوضات الأخيرة. هذا التناقض في الرسائل الأمريكية -بين استمرار الضربات العسكرية والمطالبة بفتح حوار- يعكس استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تتبعها الإدارة الأمريكية لانتزاع تنازلات سياسية وأمنية، بينما تظل المنطقة في حالة ترقب شديد لما ستؤول إليه الأوضاع في الأيام القادمة.


