واشنطن، الولايات المتحدة – أكد مسؤول أميركي رفيع أن شركة إنفيديا بدأت بالفعل تصدير كميات محدودة من رقائق H200 المخصصة للذكاء الاصطناعي إلى الصين. وتأتي هذه الخطوة وسط استمرار القيود الأميركية الصارمة على تصدير التقنيات المتقدمة إلى بكين. كما تحدث ذلك في ظل المنافسة المتصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم بمجال الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
شحنات محدودة من رقائق H200
وقال وكيل وزارة التجارة الأميركية لشؤون الصناعة والأمن، جيفري كيسلر، في تصريحات نقلتها “وكالات” وتابعتها “صوت الإمارات”، أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إن شحنات رقائق Nvidia H200 بدأت بالفعل في الوصول إلى الصين. وتُعد هذه الرقائق ثاني أقوى رقائق الذكاء الاصطناعي التي تنتجها الشركة. مع ذلك، أكد كيسلر أن الكميات المصدرة لا تزال محدودة للغاية.
وأوضح كيسلر أن وزارة التجارة أطلعت الكونغرس على قائمة سرية تتضمن طلبات شراء الرقائق وحالة كل طلب بشكل دقيق. لكنه لم يكشف عن تفاصيل إضافية لوسائل الإعلام بشأن الشركات المستوردة أو حجم الشحنات الإجمالي.
موافقات لشركات صينية
وبحسب تقارير سابقة، حصلت وحدة تابعة لشركة “زد تي إي” (ZTE) وشركتان صينيتان أخريان على موافقات أميركية رسمية لشراء رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة من شركتي إنفيديا وإيه إم دي (AMD).
كما كانت وزارة التجارة الأميركية قد وافقت في مايو الماضي على طلبات تقدمت بها نحو عشر شركات صينية كبرى للحصول على رقائق H200، من بينها شركات “علي بابا”، و”تينسنت”، و”بايت دانس”. لكن عمليات التسليم الفعلي لم تكن قد بدأت في ذلك الوقت. لتبدأ الشحنات المحدودة بالتدفق مؤخراً.
الرقائق في قلب المنافسة بين واشنطن وبكين
وتعد صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين إحدى أبرز نقاط الخلاف الساخنة في المنافسة التكنولوجية والجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين. وتسعى واشنطن بانتظام إلى الحد من وصول بكين إلى التقنيات المتقدمة. وغالباً ما يمكن توظيف هذه التقنيات في التطبيقات العسكرية الحساسة والقدرات الحاسوبية فائقة الأداء.
وفي السياق ذاته، انتقد النائب الديمقراطي غريغوري ميكس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أنها خففت من ضوابط تصدير الرقائق المتقدمة عبر استخدامها كورقة تفاوض في العلاقات التجارية مع الصين. وقال إن وزارة الخارجية لم تضف أي شركات صينية جديدة إلى قوائم مراقبة الصادرات منذ أكتوبر الماضي. كما وصف ذلك بأنه أطول فترة توقف من نوعها منذ أكثر من عشر سنوات.


